الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
—
—
المسجد، وكان إذا مرض أحد منهم ضرب عليه الرسول خيمة ثم يصير يعوده حتى يبرأ.
وقال أبو ذر له: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغت من خدمته آويت إلى المسجد فاضطجعت، فكان هو بيتي
(1)
وقيل: إن عمر لا والله كان يلتف في عباءته فينام في زاوية المسجد ()، وكان عثمان يقيل في المسجد أيام خلافته (3).
ب - أدلة المكرهين
قال السالمي: «فلعلهم يحتجون بما روي عن جابر قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
ونحن نائمون في المسجد فحركنا بعسيب (4) كان في يده وقال: «قوموا لا ترقدوا في المسجد، فإنما بنيت المساجد لما بنيت له» (ه)».
(1) رواه أحمد، مسند الأنصار، حديث أبي ذر الغفاري، رقم 21329. بلفظ: «كنت أخدم النبي ثم أتي المسجد إذا أنا فرغت من عملي فأضطجع فيه». قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف». (2) رواه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في النوم في المساجد، رقم 322، والنسائي، كتاب الصلاة، باب النوم في المسجد، رقم 730. وقال الترمذي: حسن صحيح. (3) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب المسلم يبيت في المسجد، رقم 4513. السالمي، معارج الآمال، 179/ 4.
(4) جاء في لسان العرب أنّ العسيب جريدة النخل مستقيمة دقيقة يكشط خوصها، وقيل: هو جريد النخل إذا نُحي عنه خوصه، والعسيب من السعف فُوَيْق الكرب لم ينبت عليه الخوص، وما ينبت عليه الخوص فهو السعف، وفي الحديث: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عسيب من نخل، فعرض به على صدري». أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ـ ما انتهى إلينا من مسند بشر بن العلاء أخي عبد الله ما انتهى إلينا من مسند معاوية بن سلام - معاوية عن زيد بن سلام حديث: 2804 عن عبد الله بن مسعود في حديث طويل. قال ابن الأثير: أي جريدة من النخل،
هي
السعفة مما لا ينبت عليه الخوص ينظر ابن منظور لسان العرب، 197/ 9 - 198. (5) لم أجد الحديث فيما بحثت من مصادر. وقد قال الترمذي: «حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ لَا يَتَّخِذُهُ مَبِيتًا
وَلَا مَقِيلًا وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبُوا إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاس». سنن الترمذي، 39/ 2.