القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

437

كما

قال الشيخ أطفيش معلقاً على قوله: وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى)، ومن زار وبات بمكة ساق هذياً مِنْ حِلٌ لحرم، وقيل لا شيء عليه وأساء، وعن ابن عباس له: «إذا رميت الجمرة فيت حيث شئت» (2)، وكان الحسن لا يبالي إذا زار أن يبيت بمكة، وعندنا (الإباضية) من بات بها بعد الزيارة أو نام بها مطمئناً، لزمه دم، وقيل: من بات عنها ليلة فعليه، درهم وقيل يطعم شيئاً بلا تحديد وإن بات ليلتين فدرهمان وفي الثلاث دم بينها عند بعض وقيل مسكين لليلة واثنان لاثنين ودم لثلاث، وقيل: لاشيء على من بات عن مِنى ولؤ لياليها كلها إن كان يرمي مر، واستحب صاحب «الضياء» (3) أن يصنع لكل ليلة معروفاً كدرهم ونحوه» (4). ونقل القطب أيضاً عن أبي معاوية قوله: وإن نام في محمل أو على حمل فلا عليه وعن محبوب إن غلبت الزائر عيناه فلا عليه، ومن وضع جنبه ولو في محمل أو أرض فنعس فليذبح، وقيل إن نعس منتظراً لأصحابه بمكة، أو في محمل لا متعمد للنوم فلا عليه، وإن سار وانقطع عنه أصحابه أو بعضهم فنام ينتظرهم، فإن تعدى عمران مكة فلا عليه، وقيل: يصنع معروفاً، وقيل: يتوب وعليه في النسيان أو الاضطجاع بلا نوم ولو عمداً، وقيل: من نام بمكة ليالي من كل ليلة، ثلثاً، أو نصفاً أو رُبُعاً فليس بائتاً، وإن بات أكثر فقيل بائتاً، ومن نام بمكة وانتبه ليلاً فمضى لمنى فأصبح قبل أن يصل منى لزمه دم، ومن تعدى البيوت فنام فلا عليه … ).

(1) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الحج، باب سقاية الحاج، رقم 1527، 1، ومسلم، كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى، رقم 2318، عن ابن عمر في العباس استأذن فأذن له. (2) رواه ابن أبي شيبة، كتاب المناسك، في المحرم ما يحمل من السلاح، رقم 14614، عن ابن عباس. أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري من فقهاء الإباضية بعمان تقدمت ترجمته. (4) أطفيش: شرح كتاب النيل، لعبد العزيز الثميني، 228/ 4، 255 - 256. (5) أطفيش أمحمد: المصدر نفسه.

(3) هو