الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤444
القواعد الفقهية عند الإباضية
2 - ورخص للولي أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف إذا كان فقيراً، ومخالطته في الطعام مع تحري الأصلح له.
3 - ورخص في البيوع والمعاملات المالية كبيع السلم، والخيار في بيع المحفلات (1) ثلاثة أيام، ومشروعية الرد بالعيب، وبيع العرايا بخرصها تمراً، والإقالة، والحوالة، والرهن والضمان، والإبراء، والصلح، والقرض والشركة والقراض (المضاربة والحجر على السفيه،
والوكالة، والإيجار والمساقاة والمزارعة والعارية، والوديعة. وقد بين الراشدي علة إباحة هذه الأمور فقال: «المشقة أن كل واحد لا ينتفع إلا بما يملكه، ولا يُستوفى إلا ممن عليه، ولا يأخذ إلا بكلامه، ولا يتعاطى أموره إلا بنفسه فسهل الله الأمور بإباحة الانتفاع بملك الغير بطريق، نحو البيع والاستعانة بالغير بنحو الوكالة، والإيداع؛ وبالاستيفاء من غير مَنْ عليه الدَّيْن بنحو الحوالة، وبالتوثيق على الدَّيْن بنحو الحمالة (الكفالة) والرهن بإسقاط بعض الدين صُلْحاً أو كله إبراء» (3).
ثالثاً في الأحوال الشخصية
ومن التخفيفات التي شرعها الإسلام في باب النكاح، والطلاق، والظهار،
والوصية ونحوها، ما يلي:
1 - في التعامل مع الأجنبية والسافرة
أباح الشارع الحكيم التحدث مع النساء الأجنبيات من وراء حجاب،
(1) المحفلات بضم الميم وفتح الحاء والفاء وتشديد التاء، والتحفيل هو: جمع اللبن في الضرع وإكثاره، فهو كالصرّ، والتصرية، فبيع المحفلات هو بيع ما فيه اللبن كالشاة، أو البقرة،
حبس
وبين يرضعها ليوهم أن لبنها
أو الناقة، أو نحو ذلك، وذلك بأن يترك حلبها أو يحال بينها ما كذلك. ينظر: أطفيش: شرح كتاب النيل لعبد العزيز الثميني، 8/ 190 – 191. بتصرف. (2) الراشدي جواهر القواعد، ص 125 – 126.