الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
459
-
أن لا يخالف المضطر المبادئ العامة للشريعة الإسلامية من تحقيق العدل، وحفظ حقوق الآخرين، والحفاظ على أصول العقيدة الإسلامية، وكل ما خالف قواعد الشرع لا أثر فيه للضرورة. 7 - أن يتحقق ولي الأمر في حالة الضرورة العامة من وجود ظلم فاحش، أو ضرر واضح، أو حرج شديد على عامة الناس، إذا لم يرتكب المحظور. - أن يكون زمن الإباحة مقيداً بزمن بقاء العذر فإذا زال العذر زالت الإباحة، ولهذا قرر الفقهاء قاعدة: «ما جاز لعذر بطل بزواله» وقاعدة: إذا زال المانع عاد الممنوع»).
المحظورات جمع محظور وهو الحرام المنهي عن فعله)، والحرام ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام)، وقيل: هو ارتكاب ما نهى الله عنه في الظروف العادية).
أتلف
والإباحة المقصودة في هذه القاعدة هي: رفع الإثم والمؤاخذة الأخروية عند الله تعالى، وقد ينظم إلى ذلك امتناع العقاب الجنائي، كما في حالة الدفاع عن النفس، والإكراه على الزنا، أما إذا كان المحظور متعلقاً بحق مالي للغير، فهو وإن أبيح ارتكابه للضرورة، فلا مانع من الضمان والمسؤولة، فمن مالاً لغيره فهو ضامن لقيمته إن كان متقوّماً، أو مثله إن كان مثلياً، وإن كان المحظور اعتداء على النفس، كما في حالة الإكراه مثلاً على القتل أو الزنا، فإنه لا يباح بحال، ولا يرخص فيه أصلاً (5).
(1) حيدر علي: درر الحكام شرح مجلة الأحكام، مادة (24)، 1/ 35 ـ شبير محمد: القواعد 214 - 215. - السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص
الكلية، ص:
(2) الفيومي: المصباح المنير، ص 194.
(3) السالمي: طلعة الشمس، 223/ 2.
(4) عبد العزيز محمد عزام قواعد الفقه الإسلامي، ص 312.
250 - 251
(5) السالمي: المرجع السابق، 227/ 2. - ابن بركة الجامع، 191/ 1 – 197. ـ أبو العباس
أحمد: كتاب أبي مسألة،
ص
143 - 144