القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

القواعد الفقهية عند الإباضية

102

وحقيقتها التي تقوم بها، فمتى وجدنا هذه الكلية في عبارة من العبارات الفقهية قاعدة فقهية، ولا علينا حينئذ أن يسميها البعض ضابطاً فقهيّاً، إذ لا مشاحة في الاصطلاح، والعبرة بالمعنى لا باللفظ (1).

فهي

نشأته

هذا ورغم ما قدمه الروكي من تعليلات منطقية لترجيح وجهة نظره بجعل الضابط مرادفاً للقاعدة كما جرى العمل عند معظم الفقهاء المتقدمين، إلا أنه عند التأمل والنظر في مراتب القواعد الفقهية، نجد أنه لا مانع من اعتبار التفريق بين الضابط والقاعدة في الاصطلاح؛ لأن المصطلحات تتغير وتتطور بكثرة الاستعمال فقد يكون مطلقاً في عصر فيتطور إلى مقيد، وقد يكون عاماً فيصبح خاصاً، وهذا ما حدث لمصطلح الفقه، فقد كان يطلق عليه في بالفقه الأكبر والفقه الأصغر، والمراد بالمصطلح الأول العقيدة، والمصطلح الثاني الفقه العملي، ثم مع استقلال العلوم استقلت العقيدة فأصبحت فناً مستقلاً وكذا فقه الفروع، ومع ذلك فإنني أرى من الضروري التفريق بين المصطلحين؛ لأن القواعد الفقهية والضوابط الفقهية تختلف عن بعضها البعض من عدة وجوه كما سيأتي.

- الفروق بين القواعد الكلية والضوابط الفقهية 1 - الفارق السابق وهو أن القاعدة الفقهية لا تقتصر على باب واحد، مثل قاعدة: الأمور بمقاصدها (2)، والضابط الفقهي يختص بباب من أبواب الفقه مثل ضابط ما لا يصلى به لا يصلى عليه (3)، وبذلك تكون القاعدة أوسع من الضابط أفقياً.

(1) الروكي: المرجع السابق، ص 113.

(2) الراشدي سفيان بن محمد جوا والنظائر، ط 1، 1420 هـ / 001

?.

واهر القواعد من بحر الفرائد، ص المكتبة العصرية بيروت، ص 22.

السيوطي، الأشباه

20 م،

(3) بكلي عبد الرحمن ملحق القواعد والضوابط الفقهية من كتاب النيل وشفاء العليل للثميني،

286/ 1