القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

103

2 - الضوابط الفقهية لا تقتصر على القضية الكلية ـ كما ذهب الروكي - وإنما تشمل بالإضافة إليها التعاريف وعلامة الشيء المميزة له، والتقاسيم والشروط والأسباب وغير ذلك، في حين أن القاعدة الفقهية تقتصر على القضية الكلية، وبذلك يكون الضابط أوسع من القاعدة رأساً (1).

3 - إن مساحة الاستثناءات الواردة على القواعد أوسع بكثير من مساحة الاستثناءات الواردة على الضوابط؛ لأن الضوابط الفقهية تضبط موضوعاً واحدا فلا تكثر فيها الاستثناءات (2).

4 - القواعد الفقهية تصاغ بعبارة موجزة وألفاظ تدل على العموم والاستغراق، أما الضوابط الفقهية فلا يشترط فيها ذلك، فقد تصاغ في جمل أو فقرة أو أكثر من ذلك كما هو ملاحظ في قواعد ابن رجب، فإن أغلبها ضوابط فقهية وليست قواعد كلية.

ه - إن القواعد الفقهية في الأعم الأغلب متفق على مضمونها بين المذاهب أو أكثرها، خاصة القواعد الأساسية، وأما الضوابط فهي تختص بمذهب معين - إلا ما ندر عمومه - بل منه ما يكون وجهة نظر فقيه واحد في مذهب معين قد يخالفه فيه فقهاء آخرون من نفس المذهب، ومن ذلك ما ذكره البكري في شرح النيل: أن لكل يوم وليلة حكمين، ولكل ليلة ويوم حكماً واحداً إذا اتحد الجنس، ووضح ذلك أن معناه من فعل شيئاً نهاراً ثم أعاده ليلاً كان كفاعله بيومين، ومن فعله ليلاً ثم أعاده نهاراً

كان كفاعله مرتين بيوم (3).

(1) شبير محمد القواعد الكلية، ص

(2) الندوي: القواعد الفقهية، ص

23

52

(3) بكلي عبد الرحمن المرجع السابق، 289/ 1.