الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨468
القواعد الفقهية عند الإباضية
أ ـ عن أبي واقد الليثي قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا مخمصة، فما يحل لنا من الميتة فقال: «إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا بها بقلًا، فشأنكم بها). ومعنى الحديث: إذا لم تجدوا ألبنة - تشربونها أول النهار ـ، أو شراباً تغتبقونه أي تشربونه آخر النهار ـ، ولم تجدوا بعد ذلك بقلة تأكلونها، حلّت لكم الميتة). ب - وعن جابر بن سَمُرة أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين، قال: فماتت عندهم ناقة لهم، أو لغيرهم، فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكلها، قال فعصمتهم بقية شتائهم أو سنتهم ....
4 ـ ويستدل على هذه القاعدة أيضاً من الأحاديث المروية في إباحة مال الغير عند الضرورة، من ذلك:
ما رواه الترمذي وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: «من أصاب بفيه من
ذي حاجة غير متخذ خبنة (4) فلا شيء عليه». قال الترمذي حديث حسن (ه).
(1) رواه أحمد، مسند الأنصار، حديث أبي واقد الحارث، رقم 21948، 218/ 5. والطبراني في الكبير، باب الحاء، الحارث بن عوف، رقم 3315 قال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله ثقات». مجمع الزوائد، 70/ 5. (2) البنا أحمد عبد الرحمن الفتح الرباني، ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، طبع ونشر دار الحديث القاهرة، 83/ 17.
(3) رواه أحمد، مسند الكوفيين، حديث جابر بن سمرة رقم 20834، والطبراني في الكبير، باب الجيم، جابر بن سمرة، رقم 1946، وأبو يعلى في مسنده، حديث ميمونة، رقم 7448، عن جابر بن سمرة. ينظر: الفتح الرباني للبنا، 12/ 17.
(4) الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب: أي لا يأخذ منه في ثوبه، يقال أخبن الرجل إذا خبأ
شيئاً في خبنة ثوبه أو سرواله. ينظر: ابن الأثير النهاية في غريب الحديث، 9/ 2. (5) رواه الترمذي، كتاب البيوع، باب الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، رقم 1289، وأبو داود، كتاب اللقطة، باب التعريف، رقم 1710، عن ابن عمرو بن العاص. قال الترمذي: حديث حسن - والنسائي 84/ 8، وسنده حسن.