القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

القواعد الفقهية عند الإباضية

470

فقال: (باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصَيْن الله وتجريدهن) (1).

وذكر تحت هذا الباب قصة إرسال حاطب بن أبي بلتعة له كتاباً للمشركين بمكة مع امرأة يخبرهم فيه ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل في أثر هذه المرأة بعض أصحابه، فلما أدركوها أنكرت أن يكون معها كتاب، فهدَّدوها إن لم تخرج الكتاب لَيُجرَدُونها من حجزتها (2)، وفي رواية: من عفاصها (3).

ومناسبة هذه القصة للترجمة ظاهرة في رؤية الشعر، ومن قوله في الرواية الأخرى، فأخرجته من عفاصها، وهي ـ ذوائبها المضفورة ـ وفي التهديد بالتجريد إن لم تسلم لهم الكتاب، ولعل في ترجمة الإمام البخاري إشارة إلى ما في حديث عطية، القرظي، إذ قال: «عُرِضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، من أنبتَ قُتل، ومَن لم ينبت خلي سبيله، فكنتُ ممن لم ينبت فخُلي سبيلي»، وفي رواية: كنت في سبي بني قريظة، وكان يُنظر: فمن خرج شعرته قتل، ومن لم تخرج استُحيي ولم يقتل» (4).

(1) صحيح البخاري، 190/ 6، مع الفتح لابن حجر.

:

(2) حجزة الإزار معقده، وحجزة السراويل: مجمع شده، والجمع حجز، مثل غرفة وغرف، واحتجر الرجل بإزاره شده في وسطه، ينظر الفيومي، المصباح المنير، ص 47. (3) صحيح البخاري، ك، الجهاد والسير باب الجاسوس، (143/ 6) مع الفتح، وباب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة، (190/ 6)، مع الفتح لابن حجر.

التحفة،

(4) أخرجه الترمذي في ك، السير باب ما جاء في النزول على الحكم، 207/ 5، مع وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود في ك، الحدود، باب الغلام يصيب الحد، (561/ 4) والنسائي في ك، الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي (155/ 6) وفي ك: قطع السارق باب حد البلوغ، وذكر السن التي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليهما الحد، (928) وابن ماجه في ك، الحدود، باب من لا يجب عليه الحد، (849/ 2). والدارمي، في ك، السير، باب حد الصبي من القتل، (833/ 3). وفي صحيح سنن ابن ماجه،

(78/ 2)