Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦Cu
-197 -
متعصب لباطل ولا مقلد لهوى مواليا لأهل الحق، معادياً لأهل الظلم صابراً محتسبا الله آمراً بمعروف دعا الله إليه، ناهيا عن منكر أمر الله بالبعد منه قائماً محدود الله، ثابتاً على منهاج العدالة غير محاب ولا مداهن ولا راض بما لا يصح به الرضا مع الله، سانكا مسالك أهل الإيمان، سامعا مطيعا لدعوة الله عز وجل، لا يخاف في الله لومة لائم، يقول ويفعل فيما يرضى عز وجل، لا يداهن في الدين ولا يقتنع بالألقاب الفارغة، ولا يفارق القرآن في حله وترحاله، ولا يتبع لهوى الألفس، فإن عائشة أم المؤمنين خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قالت:
الله
عن
رضي الله عنها لما سئلت و كان خلقه القرآن،، أى كان متخلقاً بالأوامر التي فرضها القرآن لم يحد.
عنها قيد شعرة.
وهذا الوصف من هذه السيدة المصونة ينزل على أعلى ذروة في البلاغة
فلله درها من سيدة عربية تتكلم بأجزل الكلام وأبلغه
•
6
ولا يخفى أن من كان على الصفات التى كان عليها السيد المصطفي وأصحابه من أي الأجناس، فهو المسلم الحقيقى الصحيح الإسلام الثابت على الأركان الإسلامية، سواء كان أباضياً أو حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً أو أو أو. فإن الحق هو اتباع القرآن وامتثال أوامر السنة النبوية و آثار السلف الصالح المعتمد على الكتاب والسنة، فايس للألقاب عند الله معتمد صحيح أيا كان
ولكن لما كان الأباضية لا يعتمدون إلا على الكتاب والسنة الأمة المحقة، ولا يبالون بما عدا ذلك كانوا أولى بأن يوصفوا
وإجماع