طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

127 - -

بالحق وباتباع الحق وبالقرب من الحق، كما يقول بعضهم فإن الأباضية يفرون من الباطل ولا يعدون المبطل إلا جارماً على الحق، ولا يعتمدون أنمة الفسق، ولا يخضعون لدعاة الفساد إلا إذا كانوا مجبودين، ومن يقرأ تاريخهم يعترف لهم بما قلنا إن لم يغط على قلبه داء الحسد، وإذا حسدونا في الدنيا ونحن على حق فلن يقدروا أن يحسدوننا يوم وإذا جئنا إلى الله والحق معنا فلن يضرنا شي د أبداً مما عليه

القيامة غيرن

(

الحارث

وملوك الأباضية معروفون بإتباع الحق في الأزمات التي تواجههم: انظر إلى جيفر وعبد إذ أسلما على يدى عمرو بن العاص صحار تخليا لديه من كل شيء ولم يعترضا عليه في شيء ما، بل قالا له إليك الأمر والنهى ونحن من ورائك لرد معارضيك، وسلما إليه قبض الصدقة. وكذلك لما تغالط جابي الزكاة وامرأة من آل لقيط بن ابن مالك بن فهم وظنهم الحابي مرتدين فصال عليهم فقبض الكثير منهم وخرج بهم إلى المدينة، ولم يعترض عليه أحد من قومهم، بل سار زعماؤهم خلفهم حتى تلاحقوا بالمدينة لدى الخليفة أبي بكر، وشكو إليه أمر عامله وما صنع، وأنهم لم ينزعوا يداً من طاعة وصح ما قالوه، فهدد عمر بن الخطاب رضى الله عنه عامل أبي بكر على فعله، ورد القوم إلى بلادهم محترمين موفرين من بيت مال المسلمين، إذ أعطى عمر بن الخطاب كل فرد منهم ثلاثمائة ثلاثمائة، ولو كان أهل عمان رتدين لم يقدر المصدق أن يفعل فيهم شيئاً، وهم في بلدهم أكثر من عشرة آلاف مقاتل، وعلى الأقل لكانت بينهم مقتلة عظيمة، لكنه لم يكن

مر