طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12 -

ولا يضر، ومن اتخذه رباً فقد كفر بالله شركاً ا فالنحيت فعيل بمعنى مفعول، أي منحوت من الحجارة، وهي لا تملك ضراً ولا نفعاً؛ قال: تسلم من حر سقر، والمراد بها النار والعياذ بالله، وسقر علم عليها، والمعنى: بتركك ذلك تسلم من عذاب الله جل جلاله.

قال مازن: ففزعت لذلك، أى راغى ذلك الصوت وأفزعني ذلك الكلام، قال مازن: وقلت إن هذا لعجب أى من الأمور التي يتعجب منها الإنسان ويستغربها، حيث يخرج مثل هذا الكلام من الصم المعبود، فينعى لعابديه عبادته ويزعزع الذين اتخذوه إلها، وهذا من عناية الله لعبده مازن ومن رحمته التي يسوقها إليه رحمة من الله عز وجل.

،

فيستقبلها باعتبارها

قال مازن: ثم عترت بعد أيام عتيرة، أى ذبحت ذبيحة أخرى لذلك الصم، أي كانوا يتقربون إلى أصنامهم بذلك. قال فسمعت صوتاً من الصنم، أى كالأول يقول: أقبل إلى أقبل تسمع مالا تجهل، هذا نبي مرسل جاء بحق منزل آمن به کي تعدل عن حر نار تشعل وفودها بالجندل، فكان هذا الكلام كالشعر لكنه ليس بشعر، بل هو أشبه بسجع الكهان.

قال مازن: فقلت إن هذا لعجب وإنه الخير يراد بي، قال ابن برهان الدين: أقول: ورأيت فى بعض السير تقديم هذه الأبيات أي التي مرت عليك آنفاً على ما قبلها، وأن ما زنا قال ثم سمعت صوتاً أبين من الأول و هو يقول يامازن اسمع إلى آخره والله أعلم.

قال مازن: فبينا تحن كذلك أى على هذا الحال الذي وقع لنا من الصنم، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، قلنا له ما الخبر؟ قال: قد ظهر رجل