Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٥- 150 -
مقاصدها، ليعلم الناس مقاصد الأباضية ونوايا زعمائها على نزاهتهم وحسن نواياهم، ويقابل بها العاقل بين أعمال الآخرين الذين تولوا هذه البلاد
قبلهم وبعدهم
، ولينظر الفارق بين
الأفعال
بجد
،
أعمال الأباضية ناصعة في النزاهة ملازمة لمقتضى الكتاب والسنة، تابعة لآثار السلف الصالح: غير راضية عن أعمال الذين فعلوا ما شاءوا تبعاً لهواهم، متغطرسة في أوجه الأمة، وهناك يعلم المفسد من المصلح وبضده تتبين الأشياء. وبالحق تقوم حجة المحق وبها يكون له مقام عند الله عز وجل، وبها أيضاً يؤاخذ
الله عباده
الباطنة
وقبل إيراد المقصود نذكر كلمة وجيزة عن صاحب الخطب المشار إلها فنقول: إن المختار بن عوف رضي الله عنه، كان من أهل عمان من من خصوص قرية مجز يكسر الميم وفتح الجيم بعدها زنى معجمة من أعمال صحار، وكنيته أبو حمزة فأكرم بهذه الكنية التي يتبادر منها معنى حمزة أسد الله، و عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سيد الشهداء؛ ولقب أبي حمزة المعروف به عند الخاص والعام الشائع شيوعاً عاماً، الشارى. وأكرم بهذا اللقب الذى يعرب عن معنى لا يليق إلا بخيرة الرجال والسادة الأبطال من أمثاله.