Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧هو
ر المختار بن عوف:
كان المذكور من
نسب أبي حمزة رضى الله عنه
أهل قرية مجز كما قدمنا، وانتقل إلى البصرة لطلب
رحمه
العلم من السيد الضرير أبي عبيدة العلامة التحرير، وعاش فيها عهداً حتى إذا أن أوان إمامة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندى الله، أرسله أبو عبيدة مدداً لطالب الحق في ثلاثمائة رجل من أباضية البصرة أيام كانت البصرة أباضية مذهباً وعمانية سياسة، وإلى هذا العهد يشير الإمام السالمي رحمه الله تعالى حيث يقول:
كان لنا
وبأفوله بدا من
فسقا
العلوم مشرقاً عصر فخرج المختار بن عوف المذكور إلى أرض اليمن في الجماعة الذين صحبوه، فبويع الإمام طالب الحق فى سنة 128 في بعض النقل، وكان أبو حمزة الشارى أحد أركان دولة هذا الإمام، ولذلك أرسله لفتح الحرمين الشريفين إذ أفسد فيهما البغاة وعاث فيهما العتاة من الأمويين: وولاتهم وجنودهم الذين مشوا على جسر من البغي وصراط من الظلم، وعلم العالم الإسلامي عنهم، فأخذت غيرة الإيمان من قلب هذه العصابة مأخذها، فخرج أبو حمزة إلى مكة فى كتيبته التي لا تجاوز أربعمائة رجل
من خيار المسلمين، وجاء مكة فهرب منها وإليها فتولى أمرها أبو حمزة
وأصحابه
الله
6
رحمهم وأحسنوا السيرة وحملوا الناس؟ على الجادة
الواضحة التي خلفها الرسول عليه الصلاة والسلام، وأقام منار الدين
على نهج سيد المرسلين، وأحسن معاملة أهلها ولم يحلك عنه التاريخ