طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138 -

سوءة واحدة مما يحكيه عن غيره ممن عاثوا في بلاد الله، ولم يسلكوا

سبيل الحق

•

وهنا خطب أبو سمزة رحمه الله خطبته التي أعرب بها عن مناصده

وأشار فيها إلى السيرة الصالحة، وحرض الناس إلى الحق فقال:

بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فصلي عليه، ثم قال كما روى ابن عبد رابه في العقد الفريد في الجزء الرابع منه طبعة القاهرة المعروفة بالاستقامة سنة 1359 صحيفة 227، خطب أبو حمزة الشارى بمكة، صعد المنبر متوكئاً على قوس عربية فخطب خطبة طويلة، ترك ابن عبدربه أكثرها بل مهمها وذكر منها آخرها، وفيما ذكر منها غنية عما ترك، لأن من لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها.

ولم يذكر ابن عبد ربه من خطب أبي حمزة إلا ما أقام الله به الحجة عليه، وعلى أمثاله الذين من شأنهم كتمان الحق والميل إلى الباطل الذي يقوله غير الأباضية، فإن الحق إذا قاله الأباضية لم يدخل في الأذهان ولذلك تراه يلعن أبا حمزة حين نزل على أهل الباطل وأنب أهل الفساد وأعرب عن الحق، ولكن أبى الله إلا أن يخلد الحق خلود الجبال، و يمحق الباطل والفساد على كل حال،

قال أبو حمزة، رضى الله عنه رداً على أهل مكة واحتجاجاً عليهم: يا أهل مكة تعيروني بأصحابي تزعمون أسهم شباب والله مكتهلون في شبابهم، أي أعمالهم أعمال المكتهلين نظراً إلى حديث خير شبابكم المتشبهون.