Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٩- 139 -
بشيوخكم وشركم شيوخكم المتشبهون بشبابكم، وكان أصحاب رسول!
الله عليه الصلاة والسلام أكثرهم شباباً
قال: عمية عن الشر أعينهم، بطيئة عن الباطل أرجلهم، أى لا يرفعون أعينهم إلى ما حرم الله رؤيته من سائر الحرم، مقهورة أرجلهم عن المشى إلى الباطل، أى لا يميلون ولا يرضونه. قال: نظر الله إليهم في آناء الليل متثنية أصلابهم بمثانى القرآن، يصفهم بالعبادة وهكذا كانوا رحمهم الله.
قال: إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقاً إليها، وإذا مربآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه، أي أنهم تجردو العبادة الله طلباً لما عنده، ورغبة في الجنة ونعم الرغبة ونعم الراغب ونعم المرغوب فيه، وإذا ذكروا النار اهتزت مشاعرهم وأشفقوا هما يسوق إليها أو يقرب منها، ويوقع فيها ومن خاف أشفق ومن أشفق احترق، وإنما بخشى الله من عباده العلماء وأن الأمر جلل فوق الطاقة
الناحيتين.
من
قال: وصلوا كلال ليلهم بكلال نهارهم، وصفهم بأنهم قوام الليل
صوام النهار
،
وطوبى لقوم يعيشون على هذه الحال
،
أن غيرهم
يعيش بالليل مع المغنيات والراقصات، وفى النهار مع أهل الباطل، وإذا جاء يوم القيامة جاء مفلساً من الخير، مالنا عيبته من السوء.
قال: أنضاء عبادة قد أكلت الأرض جباههم وأيديهم وأرجلهم يصفهم بكثرة الركوع والسجود حتى أثر ذلك على الجوارح التي من