طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

- 18 -

شأنها هذا العمل، يصفهم بكثرة العبادة كما وصفوا عبد الله بن وهب بكثرة العبادة، فقالوا ذو الثفنات، وهى للبعير إذ يتأثر فيها بالبروك

والقيام، رحمهم الله ورضى عنهم.

قال: مصفرة ألوانهم ناحلة أجسامهم من كثرة الصيام وطول القيام، أى لا يزالون صواماً قواما حتى أثر ذلك على أبدانهم، فلم ينعموا بحياتهم كغيرهم، لأن قلوبهم تغلى بحرارة فتحترق من خوف الله عز وجل، وليس هذا بمديح مجتلب، بل هي حكاية الواقع، فكان لهم

دوى بالقرآن کدو ى النحل على المحاريب.

قال: مستقلون لذلك فى جنب الله، أى يرون ذلك قليلا في حق الله عز و جل على ما وعدهم به جل شأنه. قال: موفون بعهد الله، أى ثابتون عليه والمراد بالعهد هنا الإسلام أو العهد الذى أخذه الله على عباده في عالم الذر. قال منجزون لوعد الله أى موفون بما وعد الله أهل ساعته لم يغترها برياش الدنيا. قال: حتى إذا رأوا سهام العدو قد فوقت ورماحتهم قد أشرعت وسيوفهم قد انتضيت وأبرقت الكتيبة و أرعدت بصواعق الموت، استهانوا بوعيد الكتتيبة اوعيد الله، أى القائم على بغيه في الأمة الذي لا يبالي بقتال

6

لما رأوا العدو المناوئ لهم المؤمنين ولا بقتلهم، و تجهز للزحف عليهم، ورأوا لوائح الموت تلوح، ومصائبه تحل قريباً من دارهم، طالبة لهم ومعادية، وأرعدت

لهم

الكتيبة أى زمجرت كما هي العادة، وغمغمة الحرب وهمهمة رجالها، وذلك كناية عن تقدمها للقتال وسحبها للميدان أبطال الرجال، لم يروا إلا ملاقاتها ولم يرضوا إلا مصادمتها امتثالاً لأمر الله وطلباً لمرضاته، لا لحظ دنيوى برومونه أو لملك يحاولونه، وإنما جل مرادهم بذل