طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

الله، إنها لغاية مع الله ولا ترى النار عنده، و بالرجل طالما بات صاحبها معتمداً عليها، قائماً يصلى فى جوف الله، ثم يبذلها صاحبها فترضخ بالكسر والقطع من أعداء الله، وبالحبين نير يتلألأ نوراً، وخد يلمع بالبشر سرورا، تنحط عليه سباع الطير تأكله لا تعرف له قيمة ولا تدرى له ثمناً، ولو علمت لبكت عليه دما

قال: رحمة الله على تلك الأبدان وأدخل أرواحها في الحنان، هذا مصباح ولايته رحمه الله لها، وبرهان حبه لأهلها، ثم قال: الناس منا ونحن منهم إلا عابد وثن أو كفرة أهل الكتاب أو إماما جائراً أو شاداً على عضده، أى كلنا لآدم وهو الجامعة الكلية"، وكلنا أولياء لبعضنا بعضا، لأن أصل الفطرة جامع بيننا لم تختلف في هذا، وإنما اختلفنا في العمل، فعابد وثن والكافر من أهل الكتاب، والإمام الجائر والشاد المعضده بالمناصرة له، فهؤلاء أعداؤنا في الدين نبرأ إلى الله منهم، وندعو الله أن ينصرنا عليهم، وهو خير الناصرين. اهـ آخر خطبة البطل الشارى: رحمه الله ورضى عنه وهذه هي وجهة أهل الله، والله الموفق لما يحبه

ويرضاه

ولما فرغ من مكه المكرمة توجه للمدينة المنورة فاحتلها، ولا نريد أن نتكلم هنا عن صفة احتلاله و ما لاقاه من مصائب، وما كان له من عمل، فإن ذلك إلى التاريخ ونحن هنا نريد أن نذكر خطب أبي حمزة البطل المشارى رحمه الله ليسمع كل ذى قلب ألقى السمع وهو شهيد، فإن لسان المرء ترجمان عقله، وإن ما انطوى عليه تعبر عنه

اللسان