طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

143

(1)

قال الإمام مالك: خطبنا أبو حمزة خطبة حيرت المبصر وردت المرتاب، وأراد بالبصير نفسه والمرتاب هو الشاك في دين أبي حمزة ونواياه وعقيدته، كما أن اعتقاد الناس فيه أنه خارجي عملا بما رموا به هذه الفرقة النزيهة الطاهرة (1) ولما سمع مالك المذكور كلام أبي حمزة وما يدعو إليه وما يشير عليه فى مسلكه هذا، وسمع الحجج التي يلقيها أبو حمزة يقرع بها الباطل ويؤيد بها الحق بقى حائراً مرتاباً فيما هو عليه، ولذلك قال: حيرت المبصر أى بقى المبصر في نفسه الذي يرى أنه على بصيرة من الأمر حائراً، فإن الحجج التي جاء بها أبو حمزة كشفت النقاب، وأوضحت الارتياب ونفت عن الحق الغيم الذي غطى على قلوب كثير من الناس

وقوله: وردت المرتاب أى رجع الذي في قلبه ويب إلى الحقائق التي جاء بها أبو حمزة رضى الله عنه، وعلى أثر ما قال مالك بن أنس، قال الإمام السالمي رحمه الله: ليته ترك الحيرة وأخذ بالبصيرة، ولكن. من يهدى الله فلا مضل، ومن يضلل فلا هادي له

أما صاحب العقد خطبنا أبو حمزة خطبة شلك فيها المبصر وردت المرتاب، ومعنى شلك فيها المبصر، أي أن المبصر في نفسه لم يدر ما هو عليه عند سماع ما جاء به أبو حمزة بدليل قوله: وردت المرتاب، أي أن المرتاب في مذهب أبي حمزة هل هو الحق أم الحق في غيره رجع إلى مذهب أبي حمزة

وهو مالكي قال: قال مالك بن أنس رحمه الله:

(1) وقيل إن المرتاب في دينه الشاك في مذهبه رجع إلى مذهب أبي حمزة حين اتضح

له الحق.