طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

-

بعد ما زال عنه الريب، وعرف أن الحق معه

،

ولا يخفى ان للحق

نوراً يوضح الطريق ويرشد الرفيق، ويبين المضيق ويهدى الصديق إلى

أقوم طريق:

قال صاحب العقد وهو من أعداء أبي حمزة بدليل لعنه له، ولكن لا يضر أبا حمزة وأصحابه ذلك، أما هؤلاء فقد لعنوا على بن أبي طالب على المنابر لما أمرهم معاوية بن أبي سفيان، فكيف لا يلعنون أبا حمزة وأصحابه، وبهذا يتميز الأباضية عن غيرهم فإنهم لا يرضون عن المبطل أيا كان ولا ينأون عن المحق من كان وأين كان. قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه: أوصيكم بتقوى الله وطاعته والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وصلة الرحم وتعظيم ما صغرت الجبابرة من حق الله، وتصغير ما عظمت من الباطل وإماتة: ما أحيوا من الحور، وإحياء ما أماتوا من الحقوق، و أن يطاع الله ويعصى العباد في طاعة الله. هذه جمل تسع أوصى بها مقدمة في خطبته كل واحدة منهن تشتمل على أنواع يستدعى ذكرها مقاما واسعاً و فراغاً طويلا، فإن تقوى الله جامعة كلية تشتمل على أصول الدين وفروعه، ويدخل فيها كل أوامر الله عز وجل ما دق منها وما جل مما حرم الله وما أحل، ومن التقوى جهاد البغاة وإقامة منار العدل، وحمل الناس على العمل بأركان الدين، والقيام بحقوق الأمة على اختلاف أوضاعها وتباين طباعها، والعمل بالكتاب والسنة من جملة التقوى.

ولا شك أن العمل بكتاب الله يتناول أمور الدنيا والآخرة ومن عمل بكتاب الله فقد جمع كل فرض الله

6

وكان عند الله منزلة تلحقه