Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥-
140
بالشهداء والصالحين، وترفعه درجة مع النبيين ولا مقام أعلى من العمل بكتاب الله، وأين من يعمل بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. ولا شك أن خير ما وصى به المسلم أخاه تقوى الله والعمل بكتابه
وما بعد هذا وصية مهما كانت، وصلة الرحم طال ما حض الله عليها ودعا عباده إليها، وفيها من الفضائل ما لا يخفى، ومن الحكم الإلهية ما يطول ذكره، وفى تعظيم ما صغرت الجبابرة وتصغير ما عظمت إحياء للحق وإماتة للظلم، فإن الجبابرة تعظم وتصغر بهوى أنفسها، والشرع عنها في معزل إذ تدعى الشطارة والدراية وحسن الرأى وصادق الخبرة فيما يناسب الأوضاع العقلية، وأين العقل من بواهر الشرع الذي أنزله الله عز وجل على أنبيائه دستوراً سماوياً وقانوناً إلهياً، وأن مدارك البشر من واضع القضاء و القدر، ولا يخفى أن طاعة الله تتجلى في طاعة أنبيائه وفى اتباع ما جاء في كتابه، فما أمر الله به وجب وما نهى عنه من المفروض أن يجتنب، وما سكت عنه فلأهل العالم فيه النظر المرتقب، فإن حكمة الله تكون على أحوال فتكون حيناً نصاً مفروضاً، وحيناً نصاً اختيارياً، وأنا يسع تركها والأخذ بها، وكل ذلك. ومنته، وأن يعصى العباد لأجل طاعة الله، فطاعته تعالى فضله مقدمة على طاعة العباد، وإذا جاء نهر الله بطل نهر العبد
من
•
وقال: فالطاعة لله ولأهل طاعة الله، فإن من أطاع الله أطاع أهل طاعته وعصى أهل معصيته، فالمؤمنون هم أهل طاعة الله، والكافرون والظالمون والفاسقون هم أهل معصية الله عز وعلا قال: ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والمعنى إذا أمر المخلوق بأمر هو مخالف لطاعة الله عز وجل، مخالف لما أمر الله به قولا كان أو فعلا، فلا يصح أن يطاع فيه
•
(م 10 – طلقات)