طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

187 -

الأمر

به، إذ ليس للمخلوق فى الأصل طاعة، وإن الطاعة لأهل طاعته: طاعة له. فالمطيعون للنبيين أو لأئمة المسلمين مطيعون الله الذي أوجب طاعتهم من حيث كونهم على طاعته جل شأنه. قال: يدعو إلى كتاب الله نعم المدعو إليه فإنه الحجة بل هو الرحمة التي أنزلها الله محفورة بملائكته

قلت

الكرام، وكذلك الدعوة إلى سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ هما وسداة، أو قل هما جسد وروح، ولا يقوم أحدهما بدون الآخر،

لحمة

فإن الكتاب جاء بالإجمال، وجاءت السنة بالتفصيل.

وقوله والقسم بالسوية، المراد به المساوات بين المسلمين في الأمور غير الاختصاصية، «فإن المسلمين يد واحدة تتكافأ دماؤهم الحديث. وقوله: والعدل في الرعيه لا ريب أن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقوله: ووضع الأخماس في مواضعها، أى اللرسول ولذى القربي الآية. وهذه هي مواضعها التى أمر الله أن توضع فيها.

وأبو حمزة رحمه الله هكذا لا يريد أن يكون فى المسلمين في يد الفسقة،

وبيت ما لهم في أيدى الظلمة، ومصالحهم الدينية والدنيوية في يد بغاة الأمة وطواغيتها للقينات والمغنيات والراقصات. قال: إنا والله ما خرجنا أشراً ولا بطراً، ولا لهوا ولا اعبا، ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيها، يقسم أبو حمزة رحمه الله على ما خرجوا له قسما عظيماً أن خروجهم إنما كان الله، و في الله وفى طاعة الله، والأشر و البطر أمران حرمهما الله في الدين، وأوجب

عليهما عقابه لمن جاء بشيء منهما، لأنهما من صفات الفساق في الدين. قال: ولا لثأر قد نيل منا أى لنا ثأر عند أحد من الناس، نريد أن نؤاخذ به ولم ينل أجد منا ما ليس لإله فإنا أكفاء لقومنا نقبل الحق ونأمر به، و نرد الباطل و تنفر منه، ثم قال ولكنا لما رأينا الأرض قد أظلمت ومعالم الحور