طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

و من شعوب تخاف الله أن ينتقم منها، قليلين مستضعفين تقتحمنا العيون، و تنبو عنا الظنون، فآوانا الله في كنفه، وأعزنا في أرضه، وأيدنا بنصره، لا يحول منا ولا بقوة، فأصبحنا والحال أنا مؤمنون بالله، مطيعون لأوامره خاضعون لحكمه، لا نرى غير ما يرى لنا ربنا، وأعاننا على

أمر ديننا ودنيانا، و هذا من أكبر نعم الله علينا وهذا من شكره عز

وجل،

كما

يعلم

أن الاعتراف بفضل الله شكر له عز و علا.

نم قال: يا أهل المدينة أولكم خير أول وآخركم شر آخر

يعنى أولكم. من

وآله

وسلم

،

آوى الدين و احتضن سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه

، وجاهد بالمال والحال، وشارك في جميع الأعمال الخيرية،

ونجرد النصرة الحق حتى أتى مدحهم في كتاب الله نصاً يتلى طيلة الدهر: وآخركم أنتم الذين ركبكم البغى، وانتشر بينكم فساد بني أمية، ولا تنكرونه ولا تتبرمون منه، وتطيعون الفستمه أهل الخمور والزمور والملاهي،

،

و هذا مما يحط من قدركم ويغض من شرفكم، فإن الشرف في الإسلام بالطاعة والعزة بالتقوى، لا باتباع الأهواء.

قال: إنكم أطعتم قراءكم وفقهاءكم فاختانوكم عن كتاب غير ذى! عوج بتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين، فأصبحتم عن الحق ناكبين أمواتاً غير أحياء، ولكن لا تشعرون، أراد رحمه الله بهذا الكلام تحميسهم، ولكن لا حياة لمن تنادى، والمعنى ظهر فيكم قوم تبعوا أهواءهم وركبوا عشواءهم، فأصبحوا ينقادون لأهل الباطل جاروا أم عدلوا، وقد رأى منهم ما لا يرضى فى الدين، وعلم من أحوالهم سوءاً لا يليق حتى في المروءة، فإنه سيذكر ما رأى وسمع من النوم تصريحاً وتلويحا، ومن