Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-
149
-
حيث إن القوم هم ذرارى أو لئلك السادة الأفاضل الذين هم أشهر على علم في الإسلام.
من
نار
أسف أبو حمزة على ما رأى منهم من سوء قال: يا أهل المدينة. يا أبناء المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ما أصبح أصلكم وأستم فرعكم، كان آباؤكم أهل اليتمين وأهل المعرفة بالدين والبصائر النافذة والقلوب الواعية، عاتبهم بهذا العتاب اللاهب حماساً، وأنهم على ما رأى منهم من العداء السافر، ورضوخهم تحت أقدام الباطل ورضاهم بما لا يحل به الرضا في الدين، فشكر آباءهم وثنى عليهم وأتب الخلف على مخالفتهم لسيرة السلف الصالح الذين وصفهم بأنهم خير أول. وأنهم أبناء المهاجرين والأنصار الذين كانوا معالم الهدى وأركان الشريعة وأعمدة التقوى، وأنكم ترضون بما لم يرض ببعضه سلفكم الصالح،
هم
عليه
وأشار إلى ما وقع من هؤلاء الذين يتهافتون تحت أقدامهم على ما الضلال والفساد، فقد استباحوا الحرم وفعلوا كل محرم وأهانوا أهل
من
العلم وفعلوا ما لم يقبله أهل الإيمان، ولا يرضاه أهل الذم الحر، فضلا عن أهل الإيمان والتقوى.
النفوس عن
قال: وأنتم أهل الضلالة والجهالة استعبدتكم الدنيا فأذلتكم، أى أصبحتم لا تنظرون إلا إلى الدنيا ورياشها وزخارفها والنظر إلى الدنيا يصرف الآخرة، ويعمى القلوب عنها، وبقدر اشتغاله بالدنيا يكون: انحرافه عن الآخرة إذ هما ضرتان، قال: والأمانى فأضلتكم، أى استعبدتكم الأماني المبهرجة. قال: الله عز وجل (ويلههم الأمل): إن الأمانى حبائل الشيطان ومصايده، بها يصطاد من أراد فيزخرفها لهم
ويرينها في نفوسهم، وحب الدنيا والالتفات إليها ينسى الآخرة وأعمالها وفى ذلك الضلال المردى و الوبال المهلك والعياذ بالله.
6