طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

11011

قال: فتح الله لكم باب الدين فسدد نموه، وأغلق باب الدنيا ففتحتموه. والمعنى أن الله جعل المدينة باب الدين منها يدخل عليه لكون رسول الله عليه الصلاة والسلام فيها حيا وميتا وهي مدينة العلم، وبموته كانت طيبة دار هجرته، فيها رجال العلم قد ضربوا سرادقهم، المهاجرون والأنصار رضى الله عنهم، وهم أعمدة باب العلم، وبأيديهم مفاتيحه؛ ولما جاء الخلف في مسرح اللهو بهذه الدنيا انسد باب العلم مغلقا على رجاله الأوفياء وأئمته الأتقياء.

قال: سراع إلى الفتنة، بطاء عن السنة، عمى عن البرهان، صم عن العرفان، عبيد الطمع خلفاء الجزع، ومعنى سرعتهم إلى الفتنة انقيادهم لمن جاء مضاداً للحق، وكان واجبهم وهم أبناء الأنصار والمهاجرين مناصرة الحق وتأييد المحق، كان من أقاربهم أو من أباعدهم، وإذا بهم على خلاف ذلك، فإن أبا حمزة جاء للحق وهو يعض على أصابعه ندما الأفعال أهل الباطل، لا يريد ملكا ولا يريد التسلط على عباد الله، إنما

يوم

خرج ردءاً للحق ونصرة للمظلوم، وقد علم حال الأباضية من أول أيامهم، وإذا بأهل المدينة يتقدمون لقتالهم خلف أهل الزيغ عن الحق وراء أهل الضلال والفساد الذين كانوا على أيديهم انتهاك حرمهم

من

وفض أبكارهم وأخذ أموالهم ولكن لقد صح القائل:

من يهن يسهل الهوان عليه ما الجرح بميت إيلام وقد ألف القوم الخنوع والخضوع، وانقادت نعرتهم للزعامة الجائزة عملا بأنهم منهم وإليهم. أما حمزة وهو العماني اليماني لا يحق إلا قتاله. وطرده والقضاء عليه، وقد سمعوا عنه في فتح مكة وتبينوا حقيقة أعماله الزاكية وخصائه الحميدة، وشاع عدله وعرف فضله، والملحق