Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢- 152 -
ما
عندهم جمع الرياش وزخرفة القماش، وفى الحكمة المأثورة: من طمع
ذل، وهو واضح.
قال: نعم ما ورثكم آباؤكم أى أن آباءكم اكتسبوا التقوى ورفضوا الأهواء، وثبتوا على الحق وناصروا أهله ورفضوا الباطل، ومن جاء به
حتى قاتلوا آباءهم عن الحق وتباعدوا عن إخوانهم حين لم يستقيموا. قال وبئس ما تورثون أبناءكم، أى الأبناء الكرام يتبعون آباءهم عادة
لا سيما في الخصال السامية والمعارف العالية والمقاصد الحميدة:
•
بأبه اقتدى عدى في الكرم: ومن يشابه أبه فما ظلم وإذا كان الأمر كذلك وأنتم على هذا الحال فستورثون أبناكم أسوأ الخصال، إذا تبعوكم على ما أنتم عليه، وياللأسف إذا تبع الأبناء الأحوال المستر ذلة التي لا تسوق إلا إلى أدنى الأمور، فإن الله يحب معالى الأمور ويكره سفسافها، وأعمال المسلمين الأولين لا مزيد عليها، وقد أعجزت من جاء بعدهم وأتعبت من رام اللحاق بركبهم، وأين الثريا من يد المتناول. قال: إن تمسكوا به أى إن التمسك بما ذكر قبيح مستقبح
،
وبئس الصنيع، قال: نصر الله آباءكم على الحق وخذلكم على الباطل، أى أن الحق أحق أن يتبع، وما بعد الحق إلا الضلال، كان السلف على الحق الصريح والدين الصحيح، ثم صار الخلف على خلاف ذلك، ولذلك ركنوا إلى الظلمة الذين جعلوا الخلافة قيصرية أو كسروية بعد ما كانت محمدية صديقية، ولا ريب أن الإسلام دين الله، والظلم والجبروت
دين الشيطان
قال: نصر
الله آباءكم على الحق وخذلكم على الباطل، كان عدد
آبائكم قليلا طيبا، وعددكم كثير خبيث، قلت لقد مدح الله القليل في عدة