طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

153 -

أحوال ومناسبات كثيرة ولا يزال القليل بطبيعة الحال ممدوحاً (إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فكواكم وأيدكم بنصره)

(إلا الذين آمنوا وقليل ما هم)، (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، و إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً)، (فإن يكن منكم

مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله وهذا شأن الله عز وجل في تأييد القليل، ولاشك أن الخبيث ولو كتر إنم هو كالزيد يذهب جفاء، ولو أعجبتك كثرة الخبيث.

قال: فاتبعم الهوى فأرداكم واللهو فأسهاكم، ومواعظ القرآن تزجركم فلا تنزجرون، وتعبركم فلا تعتبرون، لا شك أن من اتبع اللهو أفلس عند الله ولو كان أغنى الأغنياء، فإن اللهو فساد في الدين، وقد ذم الله تعالى اللهو في كتبه المنزلة، وعلى ألسنة أنبيائه المرسلة في عدة مقامات، ونهى النفس عن الهوى، وقد أكثر العلماء والشعراء من ذم

اللهو لما فيه من فساد، وما يترتب عليه من سقوط الدين وانهيار صروحه، ولقد وعظ الله عباده بمواعظ تتصدع لها الصخور،

نعوذ بالله منه

(

وتذوب لها الشعور، وتنفطر لها الأكباد والصدور، وما يعتملها إلا العالمون بهذه الأحوال يؤنب أبو حمزة أبناء المهاجرين والأنصار، ويلهب.

ضمائرهم ويحمى حفائظهم بحرارة الإيمان، ويحرك هواجسهم بنفئات

الكلام، فإنه يثير العواطف الحية، ولكن لا حياة لمن تنادى، وكما يقال: لمن تقرأ زبورك ياداود. ثم احتج عليهم بقوله: سألناكم عن ولاتكم هؤلاء فقلتم والله ما فيهم الذى يعلم؛ والمعنى هذا مقالكم فيهم وماذا عسى. أن يفعل الجاهل و الذي لا يعلم يجب أن يهتدى بمن يعلم: وذلك أمر مفروض من الله (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) في آيات.