طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154 -

المال

و من جملة مقالهم فيهم ما حكاه البطل الشارى عنهم بقوله: أخذوا من غير حداه فوضعوه في غير حقه، قلت هذا من أكبر الكبائر في الدين، قال: وجاروا في الحكم فحكموا بغير ما أنزل الله؛ قلت هذا أكبر من الأولى لأن من حكم بغير ما أنزل الله سماه الله في الآية الأولى

كافراً، وفي الآية الثانية سماه الله ظالماً، وفى الآية الثالثة سماه فاستماً صفة الكفر والظلم والفسق، وإنها لكبائر يهلك بها راكبها

فتراه جمع

والعياذ بالله. قال حاكياً عنهم مما قالوه عنهم: واستأثروا بفيئنا فجعلوه

دولة بين الأغنياء منهم، وجعلوا مقاسمنا وحقوقنا في

مهور النساء

وفروج الإماء، أي ظلمونا حقوقنا التي شرعها الله لنا ومقاسمنا من الفيء. الذي ذكره الله فى كتابه العزيز، فكانوا ينفقونها في صدقات النساء فيهن، ويتنافسون فى شراء الإماء الغاليات الأثمان، ويبذلون فيهن ما عن وما هان تبعاً لشهواتهم، ولا يرون لنا حقاً، بل الحق لهم والفيء اليهم، وهذا كله حرام بنص القرآن الكريم وإجماع الأمة، ولا يحتاج إلى ذكر ما دل على ذلك من النص، فإنه واضح.

قال أبو حمزة رحمه الله رداً عليهم في هذا المقام الحرج الذي ظلوا يتبرمون منه، ومن أعمال السادة الأمويين: وقلنا لكم تعالوا إلى هؤلاء الذين ظلمونا حقوقنا، وظلموكم حقوقكم، وجاروا في الحكم فحكموا بغير ما أنزل الله، فقلتم لا نتموى على ذلك ووددنا لو أصبنا من يكفينا، فقلنا نحن نكفيكم، ثم الله راع - علينا وعليكم؛ إن ظفر نا لنعطين كل ذي حق حقه، فجئنا فاتقينا الرماح بصدورنا والسيوف بوجوهنا، فعرضتم لنا دونهم فقاتلتمونا؛ فأبعدكم الله: والمعنى قمنا الله عز و جل، وطلبنا منكم أن نكون نحن وإياكم على هؤلاء الذين بدلوا أحكام الله