Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦- 156 -
في ظاهر الحال، لأنه لا يساوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون، فإن قتال الباغي على الأمة قد لا يدركه ضعفاء العقول، ولقد عارض عمر بن الخطاب رضى الله عنه أبا بكر فى إرادة قتال مانعى الزكاة حتى أرشده الله وأبان له وجه الحق الذي اعتمد عليه أبو بكر رضوان الله عليه، وشرح الله صدر عمر
لمذلك
ولكن الحقيقة يعلمون بغى الباغي وحكم الله فيه، ولكن القوم أهل أولياء
تقليد مذهبي، فإن التقليد معهم مفروض إذ يعتقدون أن القوم هم الله وأو لو الأمر والخروج على أولياء الأمر لا يجوز جار وا أم عدلوا، ويعتبرون
أبا حمزة جار ما عليهم فيجعلون المجرم محقا و المحق مجرما على قاعدة مذهبهم، و لذلك لما ثار أولئك على أبي حمزة رحمه الله ثار هؤلاء معهم وقاتلوا أمامهم و ناصروا على أبي حمزة الشارى الذي باع نفسه وتجرد لرد أهل الظلم ظلمهم، وردع أهل الفساد عن فسادهم، ويعتقدون ذلك دينا.
عن
ولاشك أن الله يعاقب من أعان الظالم على ظلمه، بل يعاقب على خذلان أهل الحق.
قال ابن عبد ربه: لما وصل الكلام إلى هذا المقام حاكيا عن أبي حمزة الشارى بقوله: ثم قال الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: حاكما "
جاء بغير ما أنزل الله، أو متبعا له أو راضيا بعمله، ومعنى ذلك أن العنصر البشرى في الأصل واحد قال الله عز وجل: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل ال، ومن الناحية الدينية فالمسلمون أولياء لبعضهم إلا من جار فى الحكم إماماً كان أو ملكا أو حكم بغير ما أنزل الله أو كان متبعا لمن هذه صفته أو متابعا له فى أعماله أو راضيا بها، وهى ضلال فإن الله حكم على أهل الضلال بالوبال.