Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ev
قال ابن عبد ربه: أسقطنا في هذه الخطبة ما كان. من طعنه على الخلفاء فإنه طعن فيها على عثمان وعلى بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز. قلت إذا كان أبو حمزة طعن على المذكورين فغير أبي حمزة قتالهم، فإذا كان قتلهم ظلما فينبغي أن يلام التماثل أكثر من لوم القائل، فما بالكم تترضون عن القاتل وتبرثونه وتلومون القائل وتنعنونه، أهكذا يقول الحق؟ أبهذا يقضى الإيمان؟ أهذا من الإنصاف نهم والله بهذا ذهب الدين وما بقى إلا اسمه إنا لله وإنا إليه راجعون، قوم يقتلون عثمان، وقوم يلعنون عليا على المنابر، و قوم يسمون الحسن، وقوم يقتاون عليا، وقوم يقولون لهؤلاء رضى الله عنهم، أبمثل هذا الحال يقوم الدين؟! إنها مصائب تتحكم على أهواء الناس. قال ابن عبد ربه: ولم يترك أى أبو حمزة من جميع الخلفاء إلا أبا بكر وعمر، وكفر من بعدهما قلت لا تلومه، فإن أحدهما أبوه والآخر أخوه، أما من عداهما فليس بينه وبينهم قرابة، أو أنهم قتلوا أياه أو قتلوا قومه. قال ابن عبد ربه: فلعنة الله عليه. قلت لقد بليت نفسك يا ابن عبد و به بلعن من لا تعلم هل استحق اللعن أم لا؟ فإن كان استحق اللعن عند الله فأنت لعنته بغير علم، لأن ما يعلمه الله لا تعلمه أنت، والمسلم لا يكون طعانا ولا لعانا. وإن كان عند الله لا يستحق اللعن فقد اقترفت بلية لا تقف بك إلا على جسر جهنم، وكنت غنيا عن ذلك وفى سلامة منه، ويكفيك أن تحكى عنه ما قال، والله يعلم المفسد من المصلح.
<
قال ابن عبد ربه: إلا أنه ذكر من الخلفاء رجلا أصغى إلى الملاهي والمعازف، وأضاع أمر الرعية فقال: كان فلان بن فلان من عدد الخلفاء عندكم و هو مضيع للدين والدنيا، اشترى له بردان بألف دينار التزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أو قال والتحف بالآخر، وأقعد حبابة عن يمينه وسلامة