Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦-17 -
مقرونا بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة، وقد وقع عليه من قومه وقع مما يعرفه كل الناس حتى تآمروا على قتله ومن مال إليه ورغب
ما
شأن
دينه، فله حظه مما ابتلي به عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الأمور في أول وقوعها حتى يستقر قرارها، كان وكأنهم لهم شاعر معروف ولم نقف على اسمه، وليتنا عرفناه، فنضيفه إلى أضرابه في كتابنا: (زهر الخمايل في ذكر شعراء سمايل).
قال مازن: وابتنيت مسجداً أتعبد فيه، قلت هو المعروف في سمايل باسم مسجد المضمار قريباً من محلتنا، وهو الذي جدد بناءه الآن سلطان
عمان الحالي قابوس بن سعيد، وقد أحسن في بنائه كل الإحسان.
قال ابن برهان: لا يأتى هذا المسجد مظلوم فيتعبد فيه ثلاثاً ويدعو على من ظلمه إلا استجيب له، ولا دعا ذو عاهة من برص أو غيره إلا عوفى. قال ثم إن القوم ندموا، أى قوم مازن ندموا على ما فعلوا في حق هذا الشيخ الصحابي المؤمن المخلص، وأى إخلاص أكبر من إخلاص مازن الذى کسر معبوده وركب راحلته يقطع بها الفيافي والقفار، قاصداً النبي عليه الصلاة والسلام. قال مازن بعد أن قال وندموا على ما فعلوا وطلبوا منى الرجوع إليهم، فأسلموا كلهم، وبهذا يكون الإسلام في سمايل بواسطة هذا الشيخ الصالح الذي طهر نفسه. من أو ضار الفساد والضلال، ورجع إلى الله مخلصاً له حتى رأى أثر إخلاصه في حياته ومسجد المضمار معروف بإجابة الدعاء في سمايل، ولازال أهل الفضل يسيرون إليه في الظلم فيتعبدون
فيه ويدعون الله عز وجل في مهماتهم، فيجيب دعاءهم والحمد الله:
(ع)
قال الإمام السالمي رحمه الله في صدر الجزء الأول من تحفة الأعيان: