Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨18 -
فكأنه أفاض عليه التعاليم اللازمة، وألقى إليه قواعد الإسلام التي لابد منها إذ جاء من شقة بعيدة، ولابد أنه يلزم أن يزود بما يقتضيه المقام، لأن مازناً جاء متهيئاً لهذا الصدد مستعداً له راغبا فيه، ولذلك
قال على أثر التعاليم الملقاة إليه، ونور الله قلبى للهدى، ثم سرد الإمام
CUJ
،
نور الدين رحمه الله القضية نقلا عن العتبى، ولم نعرف العتبى هذا ويظن بعضن الناس أنه العوتبي وليس كذلك، ولعل العتبى المؤرخ القديم
ولم يكن عمانياً ولهذا حاج الحال إلى أن ننقل القضايا العمانية عن رواة
(9)
(F)
(4)
(01
عمان
أجانب عن عمان، كالطبرى و ابن خلدون وصاحب الكامل وصاحب المروج وأضرابهم، الذين هم فى غير عمان، فتأتيهم الأخبار عن مقلوبة ومحرفة ومزايدا فيها ومنقصا منها، وساقطة الأهمية ومبهمة. وقد تكلمنا عن هذه الأحوال في كتابنا عمان عبر التاريخ، فلعل غافلا يتنبه أو ناسيا يتذكر أو جاهلا فيتعلم، فإن الإنسان خلق قابلا للتعلم في كل أن
وقول مازن: وحججت حججا فدل ذلك على أنه عاش في الإسلام عهداً، لكنا لا نعلم ذلك فى حياة النبي أو بعده، وقد علمنا أنه جاء عمان بعد إسلامه وصار بينه وبين قومه ما صار، ثم تراجع قومه عما كانوا عليه، وراجعهم مازن وكأنه عاد إلى النبي عليه الصلاة والسلام في العام القابل، ولعله عاد إليه حاجا كما هو المفهوم:
قال مازن: وأخصبت عمان أى ببركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام، قلت وكان السبب في ذلك مازن، حيث طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان الخصب في تلك السنة وما بعدها
-
كما صرج
به مازن نفسه، قال وأقبل عليهم، أى أهل عمان ـ أقبل عليهم الخف والظلف وذلك كناية عن نماء المواشى إبلا وبقراً وغنما ونحوها. قال: