طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

19 -

وكثر صيد البحر وظهرت الأرباح فى التجارات، وآمن عدد من أهل عمان، يعنى أسلموا على يديه إذ كان رحمه الله داعية لهم إلى الإسلام.

قال مازن: فلما كان فى العام القابل الذى وفدت فيه على النبي صلى

6

الله عليه وآله وسلم؛ فقلت يا المبارك ابن المباركين الطيب ابن الطيبين قد هدى الله قوما من أهل عمان ومن عليهم بدينك، وهذا يصحح ما فهمناه، فإنه دال بمفهومه ومنطوقه أن كثيرا من أهل عمان قد أسلموا على يد مازن المذكور، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مازن المذكور: دينى دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خصباً وصيدا العلم قال عليه الصلاة والسلام لا فطوبى لمن آمن بي و رآنى، ثم طوبى لمن أمن بى ولم يرنى، ثم طوبى ثم طوبي لمن آمن بي ولم يرنى ولم ير من رآني وأن الله سيزيد أهل عمان إسلاماً

هذه رواية مازن في إسلام أهل عمان، وعليه فهو صحابي صحيح الصحابية من غير شلك رحمه الله ورضى عنه، ومن حيث إن مازناً كان أهل سمايل، ولم يكن كرسى الملك إذ ذاك بها ولا بنزوى ولا مسقط، وإنما كان بصحار وبين صحار وسمايل مسافة نائية والطريق غير آمن، حيث إن

(<!

??

(1)

الناس في جاهلية، كتب النبي عليه الصلاة والسلام إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكى عمان إذ ذاك في إسلامهما، ولا شك أن إسلامهما يعم قومهما في عمان، ولعل النبي عليه الصلاة والسلام سأل مازناً عن زعماء عمان إذ ذاك، فأخبره عنهما وأن بينه وبينهما مسافة نائية لا يعلم مازن في سمايل عنهما شيئاً، وربما هما لا يعلمان عن ناحية سمايل وما إليها شيئاً، لأن الملوك جل أنظارهم إلى العواصم غالبا. ولا ينظرون إلى ناحية الديانة إلا ما شاء الله، فإن أيام الملوك تضم أرهاطا متباينة وأمماً مختلفة في الديانات، وجل همهم ما يصلح الملك كيف كان وأياً كان، وهذا شأنهم في كل الأجيال فلذلك كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى جيفر وعبد وليس ذلك الآن من صددنا. وإنما بيناه كما يلزم في التاريخ العماني العام، وهنا إنما نحرر معنى الصحابية لأهل عمان: