Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١21
-
الصحابي الثاني عبد الله بن وهب الراسبي
، وكان
كان عبد الله بن وهب الراسبي من أهل عمان، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جملة من وفد عليه من أهل عمان، وكان معروفاً بالزهد والعبادة حتى لقب بذى الثفنات كما وصفه بذلك الكثير إمام أهل النهروان إذ اختاروه لفضله وكرمه وشجاعته، وكان أباها ونفر منها أولا ولم يقبلها، ولما رآهم يتدافعونها من واحد إلى آخر قال هاتوها والله لا رغبة فيها ولكن للقيام بحقوق الله كما يلزم، قال بعضهم: الله بن وهب الراسي من الأزد و من أئمة الأباضية، عرف بالعلم والرأى والفصاحة والشجاعة، وله فى العبادة الأعاجيب، أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشهد فتوح العراق مع ابن أبي وقاص، وكان مع على بن أبى طالب في حروبه، وكان من جملة من أنكر التحكيم،
عبد
قتل في النهروان
منهم
قال
غيره وإمام المسلمين يعنى أهل النهروان عبد الله بن وهب الراسبي المعروف بالعبادة والزهادة والرشد والشجاعة وعزيمة الصبر على الحق، ينظر الجنة من صفحة سيفه يرى الموت في طاعة الله أشهى من الأرى، كان عبد الله بن وهب الراسي أزدياً بايعه المسلمون عن رضاً ورغبة، فيه لما يعلمون من صلاحه للدين والدنيا، ولما بايعوه بعثوا إلى أصحابهم مسرورين ببيعتهم مبتهجين برضاه وقبوله على يقين واطمئنان أن على بن أبي طالب لا يعود يطالبهم بإمامة أو يدعيها، لأن المسلمين لما بايعوه لم يكونوا مجبورين ولا مقهورين على إمارته، لأن الإمامة لم تكن لأحد بغير رضاً من المسلمين، وإذا رضى المسلمون أحداً لإمامهم ثم