طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

هيبة، الذي إذا تكلم خلت الجبال تتصدع أمامه، والبحار تموج حوله، والسيوف تسل بين يديه، والباطل يذوب لديه كما يذوب الجليد من حر الشمس، وهيبة الحق تهتز لها الرواسي.

قال صاحب معالم الجزيرة: وكل ما نعرفه حتى الآن أن ظهور الأباضية في حضرموت كقوة سياسية ذات شأن بدأ سنة 129 هـ عندما أعلن عبد الله بن يحيى الكندي المعروف بطالب الحق ثورته على آخر خليفة أموى، كما سبق واستقل بالأمر في حضرموت، واحتل

اليمن والحجاز.

قال وتتلخص دعوته فى خطبته التي ألقاها فى صنعاء عقب احتلالها أى بعد ما احتل صنعاء خطب أهلها خطبة أبان لهم فيها مقصده فقال أن بعد حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه:

إلنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإجابة من دعا إليهما، الإسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا لا نبتغي به بديلا ولا نشترى به ثمناً قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا، ندعوكم إلى فرائض بينات، وآيات محكمات، وآثار نقتدى بها،. نشهد أن الله صادق فيما وعد، عدل فيما حكم، وندعو إلى توحيد الرب واليقين بالوعيد والوعد، وأداء الفرائض والأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر، والولاية لأهل ولاية الله والعداوة لأعداء الله.

هذه

هي مهمة هذا البطل الكندى فمتى نسمع خطيباً يقول لنا ندعوكم إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله، وإلى فرائض وآيات

(1

(م ه - طلقات)