طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

- 77 -

محكمات، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأين نسمعه وفى أى خطبة قالها خطيب غير أباضي؟! فما بال من يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، يقاتل ويقام له في وجهه، ولا تقوم له الأمة مناصرة له على أعداء الله، ولقد تحقق أن الأباضية في حضرموت واليمن هم الأكثرية، ولهم اليد التي تعمل جاهدة لنشر دعوة الحق في ربوع الأرض، وأن طالب الحق أحد رجال الأباضية وعليه المعول في إقامة أعمدة الدين وبناء الكيان الصحيح، وأن اتصالهم بأباضية البصرة غير مخفى، وأن أبا عبيدة العلامة البطل لا يزال يراعى الحركات والسكنات في الأمة، وأن رجال العمل لا يصدرون إلا عن رأيه.

أن

قال الدكتور عوض في كتابه) نشأة الحركة الأباضية): ويبدو عددهم، أي الأباضية، غير قليل، فالمدائي يذكر أن أبا حمزة المختار بن عوف، وبلج بن عقبة قد قدما في رجال من الأباضية لنصرة إخوانهم في العقيدة، والمعنى أن الأباضية موجودون في بلاد اليمن، والذين جاءوا إنما جاءوا لمناصرة إخوانهم المذكورين، لأن الحكومة في اليمن إذ ذاك أموية وهؤلاء يحاولون التملص منها أو الانقلاب بها والحلول مكانها

،

لأنها ظالمة

قال الدكتور: أما رواية الأزدى فتعتبر أكثر وضوحاً في إشارتها إلى كثرة عدد أباضية البصرة الذين اشتركوا في حركة طالب الحق، وجاء إليه خلق من أهل البصرة، وقد بالغ خليفة بن خياط عندما أورد رواية ذكر فيها أن عامة جيش طالب الحق كان من أهل البصرة. قال وأياً كان فإن الصحيح في هذه الروايات أنها كلها تؤكد على أن مجموعة من أباضية البصرة

(4)