طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-^-

والحرمين الشريفين برجال الأباضية الذين هم رحمة الله في أرضه وحجته على عباده:

بهم

وتعتمر

6

ولا ضير فهم الأئمة المؤمنون وهم الهداة المخلصون الذين تحيا الأرض وينبت. بهم الزرع ويحفل بهم الضرع وتسعد لهم الحياة البلاد، وتبتهج بهم العباد وتسكن إليهم النفوس. ولما رأت هم الدول التي تميل إلى الملك العضوض والسلطة القاهرة التي لا تزال أهميتها في الاستيلاء على الناس بالقهر والغلبة، عادت هذا المذهب وتألبت عليه وحاربته فى كل أنحاء العالم الإسلامي، لأنه يخالف مبادئها ويصر على أن يكون عمرياً خالصاً وهى ترى أن تكون أموية أو هاشمية أو قيصرية أو كسروية، فكان ذلك هو الفارق بينها وبينه ولا شك أن النفوس غالباً تحب الترفه والرياش الحسن.

والذهب الأباضي يحب أن يكون على نهج الخليفتين لا قرابة عنده إلا بالحق ولا بعد لديه إلا بالباطل كما كان الصحابة رضوان الله عليهم، يحب أحدهم قتل أبيه على الإسلام ويفرض لأحدهم في بيت مال المسلمين الشيء الضئيل مما نقوم به الحياة وما عداه، فلبيت المال لقوة الدولة وليس للأمير أكثر مما للمأمور، فإن ذلك على الأقل

يثير الخرج في نفوس الأمة، وإذا تحرجت الأمة وتأثرت و بقى ذلك في نفوسها أورثها داء عقيما قد لا يكون له علاج، أما المساواة فهى ثورث الأمن والاطمئنان لأنه إنصاف ومع الإنصاف تسكن النفوس وترتاح وتطول قناتها.