Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦-19 -
وقد اقتبست القوانين المصرية فى المواريث بعض آرائهم، ثم قال عنهم: وجملة آراء الأباضية تنص أن مخالفيهم من المسلمين ليسوا بمشركين. قلت نعم لأنهم يقولون لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قال ولا مؤمنين أى الأباضية يقولون لمخالفيهم مسلمين لا مشركين. قلت لقد خرجوا من الشرك بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وخرجواعن المؤمنين بفعل المعاصي، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) الحديث، وذلك فرع على قوله عز وعلا: (وقالت الأعراب آمنا قل) لهم
يا محمد (لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم و معنى قولوا إنا مسلمون بقولكم لا إله إلا الله محمد رسول الله، أما الإيمان فلا لأنكم تفعلون ما لا يرضاه، فأنتم باعترافكم بوحدانية الله حين قلم لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهذا أسلمتم فحرمت دماؤكم وأموالكم إلا بحقها. وحسابكم على الله، إما عفو وإما عقاب.
وهذا المبدأ هو الذي حير الكثير من أهل المذاهب وتركهم لا يهتدون طريقهم، لأن الكفر معهم الشرك وجهلوا كفر النعمة أصله وفرعه، فأصبحوا في هوة لانجاة لهم منها، ولم يفهموا أن الله خلق لهم عقولا وخاطبهم بتكاليفه بها وأنها نعمة عظيمة كفروها حين تعدوا حدود الله بارتكاب ما حرم عليهم، وكان من واجب من أنعم الله عليه بنعمة العقل وجعله الفارق بينه وبين غيره من الحيوان أن يكون واعياً أو امر الله واقفاً عند حدوده لا يتعداها
قيد شعرة:
قال الشيخ المصرى حاكيا عن الأباضية: إنهم يسمون مرتكب الكبيرة كافر نعمة لا كافراً في الاعتقاد، وقد بينا لك تحقيق المقام. قال الشيخ وذلك لأنهم لم يكفروا بالله، قلت: لوكفروا بالله أو برسله أو بكتبه أو بشيء من