Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨- 88 -
فيهما طبعاً، قال وتجوز أي عند الأباضية شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث
معهم
، قال
هذا كله
و من يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفتهم اهـ. قلت وبهذا
وأمثاله يقول علماء الإسلام الذين يقاربون الحق ويظهرون وميضا من ضيائه،
الأكثرون لا يرون إلا كتمان حقائقه و محورسومه،
W
وفي الغالب أعداء الحق وهم وللناس أهواء تتحكم عليهم، ألا ترى ابن الصغير المؤرخ المغربي يذكر بعضاً من الحق عن أئمة الأباضية، ويشهد لهم بأنهم على الحق في أعمالهم ويعترف لهم بالعدل والإنصاف، ومع ذلك يعان عداوتهم كما أعلن أناس عداوة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم يعلمون أنه نبي الله عليه الصلاة
والسلام. ويكفينا في مثل هذه المقامات أن نشير إلى الأحوال ولو من بعيد، ونتحدث عن المذهب وأصوله وفروعه، وعن (رجاله وعقائده، فإذا وقف على ذلك عاقل يلتمس الخيرة لنفسه فهو أملك لأمره، والله كلف عباده اتباع الحق، لانقول فى أى مذهب من مذاهب المسلمين شيئاً يجرح حاشية أو يؤثر على نفس ما، ونكل أمور الحق إلى ربهم، فإن الله عز وعلا يقول ايا لنبيه عليه الصلاة والسلام: (قل لست عليكم بوكيل) ويقول له: (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء) (1) وفى الحديث: «إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع قدرته و هو الحفى بعباده والرءوف بهم.
(1) سورة القصص آية 56.