Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧97 -
الصفات المستحيلة في حقه عز وجل
لا يحتمى أن الصفات المستحيلة عليه دخلت ضمنا في الصفات الواجبة له، فكل صفة وجبت له امتنع عليه ضدها، وهذا ضابط جامع، فإنه نو لم يكن كذلك لم يكن إلهاً، أى لم يصح أن يكون إلهاً قطعاً، فإن العلم والقدرة ونحوها وجبت له فامتنع عليه ضدها، فإن ضد العلم الجهل ومن كان جاهلا أو جاز عليه الجهل لم يجز أن يكون إلها قطعاً
وهكذا السمع والبصر والقدرة والإحاطة، وما يكون دالا على نقص أو نحوه، فإنه ممتنع على الله إجماعا إلا عند غير المسلمين من سائر الأديان الأخرى، ومن الجائز عليه سبحانه وتعالى إرسال الرسل وإنزال للكتب والبعث والحساب والعقاب ونحو ذلك مما لا يدل على عجز أو نقص، و من حيث إنا لا نرى الإطالة لأن الوقت يقتضى الاختصار، وإن رغبة الناس في هذه الآونة فى المختصرات ولكل قوم رغبة نمر على المباحث مرور البدر في المنازل لا مرور الشمس في البروج والله المعين.
(م 7 - طالقات)