Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٩19 -
الألفاظ المشتبهة التي يدل ظاهرها على التجسيم
لا يخفى على أهل العلم أن الله عز وجل خاطبهم بلسانهم وحاورهم بما يجرى بمعقولهم، فهم يفهمون الخطاب من نفس القرائن قبل التحقق لفحوى الخطاب، ولما تقرر فى الشريعة أن الله عز وعلا مباين لمخلوقاته في الذات والصفات والأفعال، لم يعد لهم وهم أو جهل في شيء من شأنه، فإن صفات المخلوق تخالف صفات الخالق تبارك:
الله وحي
عز
وتعالى، فلا يرتبلك الفهم العربى مهما كان فى معرفة اللسان، فلذا لما كان الأخذ في اللغة باليد ومراقبة الأشياء المبصرة بالعين، وهكذا
ر عبر الله تبارك وتعالى عن معانيها بمثل ما عبر به عن نفس ما في الإنسان فقال: (ولتصنع على عينى، فالعين في حق الله عز وعلا معروفة بأنها حفظه واليد مفهومة في حقه قدرته لما قدمنا من استقرار الفهم باستحالة صفة الإنسان أن تكون صفة للرحمن.
وهكذا بقية الصفات كالقبضة والاستواء والمجيء والجد والمكر والجنب، فإن هذه عبارات يتخاطب بها البشر فيما بينهم فخاطبهم الله عز وجل فيما بينهم وإياه لاستقرار معانيها عندهم في حق الله، فلا يذهبون بها إلى غيرها، وقد علموا أن الله جلت قدرته مباين لهم في الأحوال
كلها كما وضع لهم ذلك في قوله: (ليس كمثله شيء).
النقصان في حق الملك الديان
فاستقر في الأذهان انتفاء ما يوهم تارك وتعالى مع علمهم أيضا بوجود المجازات والاستعارات في لغتهم
\1)
(3)