طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٨

- 114 -

(وإن استنصر وكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق)، وإن كان هذا من قبيل الولاية اللغوية كما أفدتك، إلا أنه يوجب المناصرة النسبة الإسلام للمستنصر بالمسلمين.

ومن ولاية الأشخاص ولاية أم موسى وامرأة فرعون، وكذلك مؤمن آل فرعون والرجل الذى جاء من أقصى المدينة يسعى، وفى البراءة ما يقابل هؤلاء كالذي حاج إبراهيم فى ربه، وكالذى جاء في قوله تعالى: (والذى آتيناه آياتنا مفانسلخ منها؟ فهذه أدلة واضحة كالشمس ولا توجد هذه الأحوال إلا مع الأباضية، والولاية من الأمور المفروضة في الدين كالبراءة لمن اتصف بصفتها، توجه إليه حكمهما، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: (إن الدين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا و نصروا أولئك بعضهم أولياء بعض) إلى أن قال: (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وفى ولاية الجملة أيضا قوله عز وجل: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر الذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)، فأوجب الله جل شأنه - معرفة وحدانيته عز وعلا، ثم أمر بعد ذلك بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات.

13

ولا يخفى أن وجوب الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات، موجب لو لا يتهم إذلا عني للأمر بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات في مثل هذا المقام إلا الوجوب،. ولا يصح الاستغفار لغير الولى، ألا تسمع ذا الجلال والإكرام يرسل العذر لنبيه إبراهيم عليه السلام: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة أما عدها إياه، إذ قال إبراهيم عليه السلام لأبيه: سوف أستغفر لك ربى) فالولاية واجبة على جميع المكلفين كوجوب سائر التكاليف من غير فرق