Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣مديحه للنبي محمد (ص)؛ مطلعها: «غوثَ الوُجُودِ أغثني ضاقَ مُصطبَري | سِرَّ الوُجُودِ استلمني من يَدِ الخطر، تنتهي في نسخة وزارة التراث والثقافة (1) بهذا البيت: «إن كانَ حُبّي معلولاً فأنتَ لها | أدرِك عَليلَكَ، قبل الأخذ في الخطر» (2). ناهيك عن إقصاء كافة قصائده الاستنهاضية المتمثلة في مدائحه لإمامة سالم بن راشد الخروصي (3) وحَقِّهِ الشيخ عيسى بن صالح الحارثي (4)
(4)
على مبايعة الإمام، لتنضح تلك الطبعة الرَّسميَّة» بما أُبقي في متنها [المَنحُول، أصلا] مدائح سلاطين زنجبار، فضلا عن أغراض شعره الاجتماعي والغزلي العابر؛ ذاك الذي لا يَمسُّ وتراً وطنياً» عابراً لم يعد ـ بالمعنى إياه - مثيراً لحفيظة أو جدل سياسي
(0)
أما آخر الفداحات والجرائر المُرتكبة في مُتوالية ابتسار تراثه الشعري وتعويمه في بورصة التباهي بتقديم مُنجزه الشعري مبتوراً ومُجتزأ؛ فهي طبعة
بعد
(1) ديوان أبي مسلم إصدار وزارة التراث القومي والثقافة، روي (عُمان)، مطابع دار جريدة عمان للصحافة والنشر، 1987. (2) من سخريات القدر ملحوظة جديرة بالتأمل؛ وهي أنَّ المُستغاث به في القصيدة التي أثبتنا مطلعها في المتن: [غوثَ الوُجود؛ مُحمد (ص)] لم يُغث أبا مُسلم في هذه الدُّنيا الفانية، أن تسلطت عليه وزارة الثراث والثقافة العُمانية، فيما تنتجله ظاهراً، وتقصيه باطناً) في طبعتها تلك، وربَّما كان مطلع القصيدة المُحَرَّف أصلها المنسوخ إثباتاً لبعضها، ونفياً أقصى شقها الأكبر ـ ربما كانت تَعِلَّة وُجُوديَّة يبدو أنَّ الزمن لم يُمهل أبا مسلم للوقوف عليها، لكن إدانته لها صارخةٌ في عَجُز المطلع: سِرَّ الوُجُودِ استلمْني مِنْ يَدِ الخطر»! فاستشرافه النبوئي والرُّؤيوي لما سيتعرض له تراثه الشعري من إقصاء وتزييف وتحريف واضح في قصيدته التي لم تحترم فيها وزارة التراث والثقافة ثقافة وتُراث أبي مُسلم، ناهيك عمّا يستوجبه احترام
سَيِّدِ الأنبياء وخاتمِ الرُّسُل.
(3) نشير هنا إلى النونية. (4) ونشير هنا إلى الميمية.
(5) في حقيقة الأمر، فإنَّ طبعة وزارة التراث والثقافة لا تكتفي بذلك و؛ بل تُغيب الفصل
الثاني برمته؛ أي القصائد الوطنية.
13