Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤القدوس جل جلاله تقدستَ يا قُدُّوسُ عَن جِنْسِ عِلَّةٍ وعن حَد مَعْلُولٍ ورَسْمِ طَبيعَةِ لوَجْهِكَ يا قُدُّوسُ كُلُّ قداسة بلا شرط تقييد ولا حَصْرِ نِسْبَةِ وما مُدْرِكُ التقديس مني وقدْرُهُ لدى سُبحَاتِ النُّورِ والقُدُسِيَّةِ ومن هو يا قُدُّوسُ يَبلُغ كُنْه ما لوَجْهِكَ مِن قُدْسِ ومَجْدٍ وعِزَّةِ تَنزّهتَ عمّا شَكَّلَ الوَهُمُ مُطلقاً وعَن حِيطَةِ التَّعْقيلِ والنَّظَرِيَّةِ تقدست عن مثل وضد وشِرْكَةٍ وفضل وَوَصْل وانحَادٍ وخُلْطَةِ تقدشتَ ذاتاً عَن وُجُودِ مُعَلِّلٍ يُغاير، يا قُدُّوسُ، نَفسَ الهُويَّةِ غني على الإطلاقِ عَنْ نَيلِ حَادِثِ لذاتك، لا عَن مُوجِبٍ فيك مُثبَتِ بسر اسْمِكَ القُدُّوسِ قدس حقيقتي وحقق بتقديسَاتِ وَجْهِكَ هِمتي وقدس مقاماتي وقدسُ مَشاهِدِي وقدس يقيني فِيكَ مِنْ كُلِّ شُبْهَةِ وقدس صفاتي كي تليق نَزَاهَتي بتشبيح تقديات نُورِ الألُوهَةِ
السلام جل جلاله
تقدَّمْتَ قُدساً يا سَلامُ مُبَرَّعاً من النقص والآفاتِ مَحْضَ البَرَاءَةِ سلمت فما قُدْسُ السلام إضافة لحد، ولا إسْلابُهُ لِشريطة سلامة ذاتِ الحَقِّ قَدْسٌ لِذاتِهِ يُشار إليه دون دَرْكِ الحقيقة وما مبلعُ الإِدْرَاكِ إِلَّا سَلامَةٌ لوَجْهِ السَّلام الحَقِّ فِي كُلِّ حَضْرَةِ وليست مقامات الثناءِ وَإِنْ عَلَتْ ببالغة تَقْدِيمَهُ مِنْ طَرِيقة إلهي سَلَّمْتَ الخَليقةَ مُبْدِءاً بإيجادك الإمكانَ بالأَبْدَعِيَّةِ وسَلَّمْتَهُم مِنْ بَدْتِهِم لَمَعَادِهِم من الظلم في أقدارِكَ الأزلية وسَلَّمْتهُم مِنْ مُطلَقِ السِّرِّ غَيرَ مَا تضمن خيراً وَهُوَ عَنهُم بِخُفْيَةِ أجرني أجرْنِي يا سَلامُ مِنَ الأذى بديني والدُّنيا بأية وجهة