الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

فما يَسْلَمُ المَخلوق إِنْ لم يَكُنْ لَهُ بيُمْنَى السَّلامِ الحَقِّ نَشرُ السَّلامَةِ إلهي حَقْقْنِي سَلاماً ولَقُني سلامك في دَارِ السَّلامِ المُقيمة

المؤمن جل جلاله

ويا مُؤْمِنُ امْنَحْني الأمان وأمنك الـ خصين فما في النقص أمن خيفتي وأمنك للمَخْلُوقِ لا خَوفَ عِندَهُ لشوء بذي الدُّنيا وبالأخروية وأمنك حضن مانع لا يَؤُودُهُ عدَاءُ الرّزايا واقتحام البلية وأمنك لي يا مُؤْمِنَ الخَوفِ مُجنَّةٌ (1) فمالي وشيطاني ونفسي الغَوِيَّةِ وأمنك لي من حيث أنك ذاكري وذِكْرِي لَكَ اللهُم بالتبعية وأمنك لي مِنْ جَانِبِ الخَوفِ كالرَّجَا أماني إذا الهَمْتَنِيهِ وعِصْمَتي وأمنك لي من حيث خَلْقُ هِدايتي لأشباب ما فيهِ نَجَاتي وهَلْكُتي وأمنك لي مِن خَوفِ مَكْرِكَ مَعْقِلٌ يقيني ومِنْ حَيثُ التَّوَكُلُ مَنْعَتِي وَهَبتَ لي الإيمان وهو ذَرِيعتي فيا مَنْ بِهِ مِنهُ إِلَيْهِ ذَرِيعَتي امِنتُ بكَ اللهُمَّ كُلَّ مَخُوفَةِ بإحْسَانِ ظنّي لا بإحْسَانِ سِيرَتي إلهي مِنكَ الأمْنُ والخَوفُ كَائِنٌ وكُلُّ مَجَاز راجع للحقيقة

المُهيمِن جَلَّ جلاله

على كُلِّ شيءٍ رَبِّ أَنتَ مُهيمن على كُلِّ شيءٍ مِنكَ سُلطانُ حِسْبَةِ شهِدْتَ خفايا المُمْكِناتِ وَجَهْرَها فما غاب منها عَنكَ مِثقال ذرة وقُمتَ عَلَيهِم بالذي يَعْمَلُونَهُ وآجَالُ كُلِّ مِنْهُمُ والمَعِيشة

(1) جُنَّةٌ: وقاية.