الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

رقيبٌ عَلَيهِم حَافِظٌ لنظامهم أخطتَ بهم ما بَينَ عِلْمٍ وقُدْرَةِ رقيب على الأشرارِ كَيفَ تَلَوَّنَتْ قريب من الأزواحِ قُرْبَ مَحَبَّةِ مُشاهِدُ مَكنونِ الخَواطِرِ كَاشفُ الـ خفايا بَصِيرُ القُوَّةِ الظَّاهِرِيَّةِ إلهي أشْغِلني بتخريد خاطري مراقبة للحَقِّ في كُلِّ لَحْظَةِ إلهي اكشف البلوى فإني راجع إليك على سُوءٍ بِصِدْقِ الطَّوِيَّةِ دُعائي عريض والمُهيمن حاكم وجل بلائي مِنْ أعَادِي الشَّرِيعَةِ وهَيْمَنةُ اللهِ احْتَوَتْ كُلَّ مُمْكِن فما قَدْرُ كَشْفِ الضُّرُ عَن ذِي بَلِيَّةِ تدارك بلائي يا مُهيمن وارْعَنِي بظلك واسْمَعْ يا مُهيمن صرختي

العزيز جل جلاله

إلهي عزيز الذاتِ لا لمُعَزِّز لذاتك أو عَنْ مَنعَةٍ عَضُدِيَّةِ إلهي عزيزَ الوَصْفِ عَنْ دَرْكِ طَالِبٍ وعَنْ فَوْتِ مَطْلُوبِ وَعَنْ وَهْنِ عِزَّةِ إلهي عزيز الحَوْلِ والطَّوْلِ والبَقا عن الحال والإكْدَاءِ (1) والحولية إلهي عزيز المُلْكِ والأمْرِ والغنى عَنِ الضّد والنَّعْكِيسِ والعَوَزِيَّةِ

إلهي عزيز الحُكْمِ قَطْعاً عَنِ البَدَا وجرح وعن تَعْدِيلِ كُلِّ قَضِيَّةِ إلهي عزيز الرُّكْنِ والجَارِ والحِمى جليل العلى والقَدْرِ والكَنَفِيَّةِ إلهي عزيز القهْرِ والغَلْبِ والسُّطَى منيعَ الدُّرَى مَنْ عَادَ مِنكَ بِمَنْعَةِ أعُوذُ بجَنبِ العِز والضَّيمُ مُحْدِقٌ بذُلّي فقُمْ لي يا عَزيزُ بِغِيرَةِ أعُوذُ بطول العز والفقر مدقع لوَجْهِي، فكُنْ لي يا عَزيزُ بِغُنْيَتي أعُوذُ بقهرِ العِز والخَصْمُ غَالب قواي فأيديا عَزيزُ لِعِزَّتي بعِزَّتِكَ العُظْمَى اكْسِنِي عِزَّ ذِلَّتِي إليك ولا تَجْعَلْ لِغَيْرِكَ ذِلَّتي

(1) الإغداء: التعب.

136