Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الجبار جل جلاله
تَجَبَّرْتَ يا جَبَّارُ في جَبْرِيَائِهِ فلاحظ للمقهور في الجبرية تجَبَّرت يا جَبَّارُ عَن نَيلِ حَادِثِ وجدك (1) أعلى أن تنال بوَضمَةِ تجَبَّرتَ جَبَّارَ السَّمواتِ غَالِباً على كُلِّ شيءٍ مِنْ صُنوف الخليقة تجَبَّرت يا جَبَّارُ قهراً وسَطُوةً وعدلاً وتشريفاً وتقدير حكمة تجَبَّرت ياجَبَّارَ كَسْرَ عِبادِهِ ومُنعِشَ جَد العائِرِ المُتشتِ تجبرتَ جَبَّارَ القُلُوبِ بِشَبْتِها على الفِطْرَةِ الأولى إذا لم تَثَبَّتِ تَمَزَّقَ يا جَبَّارُ شَمْلِي وَعَزَّني ان جبار انکساري في قيود بليتي وأفظع يا جَبَّارُ صَدْعِي وَبَرَّحَتْ بضَعْفِيَ يَا جَبَّارُ كُلُّ رَزِينَةِ وما لم يا جَبَّارُ شَعْنِي وَصَدْعَتِي سواك، ولا أشكي سواك شكيتي ولا قامَ جَبَّارٌ عَليَّ تمرُّداً فما عَاجَلَتْهُ مِنكَ أَسْرَعُ قَصْمَةِ فقُمْ لي بجَبْرِ الوَهْنِ وَاكْسِرْ شَدَائِدِي وكُلَّ مَريد عارِمٍ مُتعفرت
المتكبر جل جلاله
تكبرت فوق الكُل يا متكبراً لذاتك ممتازاً بعِز الألُوهَةِ لك الكبرياءُ البَحْتُ يا مُتكَبْراً عن النقص في الذاتية الأقدسية تَكُبُرُكَ الأَسْمَى عَنِ النقصِ مُطلقاً تضَاءَ لَتِ الأنْهَامُ عَنهُ وَكَلَّتِ وغاية إذرَاكِ العُقولِ حُسُورُها وتشطينها بالعجز في بَحْرِ هَيْبَةِ وما حجبَتْ عَنْ دَرْكِ ما لا تُطِيقُهُ ولكن وَرَاءَ الطُّورِ أمرُ الحَقِيقَةِ ومَاهِيَّةُ الإدْرَاكِ نَقْصُ على السَّوَى فکيف بِهِ في كبرياء الألُوهَةِ وكيفَ يَخُوضُ الوَهُمُ فِي أَبْحُرِ العَمَى ومُنقَطِعُ الأفكار دون الهوية
(1) جَدُّكَ: عظمتك.
137