Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١القهار جل جلاله
إلهي لا مَوجُودَ غَيرَكَ لم يَكُنْ بقهرك يا قهَّارُ والجَبرِيَّةِ إلهي قهرت المُمْكِناتِ فَكُلُّها بقَهرِكَ في عَجْزِ وَفَقْرٍ وَذِلَّةِ قَهَرْتَ
فما سَاكِن في الكَوْنِ أَو مُتَحَرَّك بمُعتصم من قهرِ رَبِّي بمِنْعَةِ قَصَمْتَ ظُهُورَ المُعْتَدِينَ بما طَغَوا فما رُدَّ بَأْسُ القَهرِ مِنكَ بِعِزَّةِ إلهي جلالُ القهر في كُنْهِ ذاتِهِ عَلا عَنْ رُسُوم القهر والنَّظَرِيَّةِ إلهي جَلالُ القهرِ لَيسَ بوَاهِن وإن أمْهَلَ القَهَّارُ مَكْراً لبُرْهَةِ إلهي طَغَتْ فوق العِبادِ عَصَائِبٌ فعلت شيولُ الظلم مِنها وَطَمَّتِ طَغَامٌ طُعَاةٌ تَبَّرُوا مَا عَلَوْا ولا (1) نصير سوى القهار فوق البرية
(Y).
وما غَايَةُ المَقْهُورٍ في جَبَرُوتِهِ سِوَى بَطْشَةِ القَهَّارِ رَبِّ الخَلِيقَةِ (2) إلهي تَدَارَكُهُم بقهْرِ ذَوَاتِهِم وعدتهم والعد والمَدَدِيَّة إلهي، وَمَنْ حَابَاهُمُ وَأَعَانَهُم وَدَاهَنَهُم بَعْياً لأجل البغية
الوَهَّابِ جِلَّ جلاله
بِبَابِكَ يا وَهَّابُ أَهْلَقْتُ مُخْفِقاً وأقْوَيْتُ مَجْهُوداً بأشر البلية بِبَابِكَ يا وَهَّابُ أَخْلَصْتُ رَغْبَتِي وأوْرَدْتُ آمالي وأنْزَلْتُ بُغْيتِي عنائي عناءُ المُجْهَدِينَ وَحَالتي بعلمك فَاجْبُرْ عَيْلَتِي وَاشْفِ غُلَّتِي مواهبك اللهُمَّ مِنْ غَيرِ حِيلَةٍ تُواصِلُها تَثرَى وخَيْرُ وَسِيلَتِي
(1) طعام: أرَاذِل || تبروا: هَلكوا. (2) ملحوظة: وما غَايَةُ المَقْهُورِ في جَبَرُوتِهِ | سِوَى بَطْشَةِ القهَّارِ رَبِّ الخَلِيقة: يتمظهرُ، في هذا البيت، رُكُن مِن أَرْكَانِ عِلْم النفس؛ وهو سيكولوجية الشخصية المقهورة حين تتمادى ـ إن أتيحت لها الفرصة - في السلطة والجبروت، دون أن يردعها إلّا سُلطان يُصبحُ رَدعُهُ غايةٌ خَفيَّةً تُلازِمُ سُلوكها
المأزوم.
141