الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وكيف غنائي في المَواطِنِ كُلها وَظُلمة قلبى والطماش بصيرتي إلهي بَصُرْنِي بِنَفْسِي وَقَدْرِها فمُطْلَقُ خُسْراني بِجَهْلي برُثْبَتي إلهي بما أبصَرْتَهُ مِن نَقائصي وسوء اختياري أنتَ تَسْتُرُ خُلَّتِي وأين مفري واختفائي وأنت يا بَصِيرُ مُحِيطُ الكُلِّ والشَّاهِدِيَّةِ إلهي مَحْجُوبُ الكَائِفِ مُوثَقٌ بأنشُوطَةٍ مِنْ جَهْلِهِ وَأَخِيةِ وفي بَصرِ الرَّحمنِ بالحَقِّ نَافِذُ فما عَزَبَتْ يَا رَبِّ عَنكَ بَليَّتِي

الحكم جل جلاله

إلى الحكم الحَقِّ الذي لا يُرَدُّ ما قضاة بسلطان دَفَعْتُ شَكِيَّتِي إلى الحَكَمِ الحَقِّ الذي ما لحُكْمِهِ مُعقِّبُ حُكْم أو مُناقِضُ حِكْمَةِ إلى الحكمِ الحَقِّ الذي ليسَ حُكْمُهُ بريب ولا في فِعْلِهِ عَيْبُ دَرَةِ إلى الحَمِ الحَقِّ الذي عَزَّ جَارُهُ وقام بقِسْطِ الحُكْمِ بَينَ البَرِيَّةِ وَهَى جَلَدِي يا أحْكَمَ الحَاكِمِينَ مِنْ مُريد عتيد سَامَنِي شَرَّخُطَّةِ لك الحُكْمُ والرُّجْعَى إليكَ ورُكْنُكَ الـ شدِيدُ مَلاذي وانتِصَارُكَ عِزَّتِي فخُذهُ بِمَثوَى الأَمْنِ سُنَّتُكَ التي خَلَتْ في القرونِ الغابرين فأفنَتِ إلهي لا تجْعَل سَبيلا لكافِرٍ على مُسْلِمٍ مُستمسك بالشريعة إلهي فاخكُمْ لي عليهِ وَرُدَّهُ بحُكْمِكَ عَني يا نَصِيري وعُدَّتي إلهي ما هذا المُرِيدُ بمُعْجِز وأنت غيورٌ شَاهِدٌ صِدْقَ دَعْوَتي وفي حُكْمِكَ القِسْطِ الذي أنتَ أهْلُهُ مُعَاجَلَةُ الطَّاغي بأخذِ العُقُوبَةِ

العدل جل جلاله

وَيَا عَدْلُ في أَحْكامِهِ وَقَضَائِهِ وفي خَلقِهِ والرزق والفاعلية إلهي كتبت العدل حتماً وَسِرُّهُ إليك ولم يُدْرِكْهُ عِلمُ الخليقة

149