الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

إلهي لم تُجبر على الذنب مُذنباً كما لم تُفوِّضُهُ لِخَلْقِ الخَطِيئَةِ إلهي فَطَرْتَ الكَائِنَاتِ بحكمة على العدل في الأَشْبَاحِ والصفتِيَّةِ إلهي دَبَّرْتَ الأمور قويمة على العدل والإحْسَانِ تدبير حِكْمَةِ إلهي ما في المُلكِ مثقال ذرة من الجورِ حُكْماً مِن جَلالِ الأُلُوهَةِ إلهي ظُلْمُ الكَونِ بَعضُ لِبَعضِهِ يُحَالُ على الإكساب مِن غَيرِ شِرْكَةِ إلهي عبدٌ مِن عَبدِكَ ظَالِمٌ رمَانِي بِسَهُمِ الظُّلْمِ مِنْهُ فَأَصْمَتِ تخطى خُطَى العُدوانِ للمُكْرِ آمِناً وعينك بالمِرْصَادِ مِن كُلِّ خُطْوَةِ فيا عدلُ أوْبِنُهُ بعَدلِكَ إِنَّهُ تمادى على الطغيان والأشرِيَّةِ تعَالَيتَ ما في المُلْكِ اعْمَالُ ظَالِمٍ ولا رَدُّ مَظلُومٍ بِبَابِكَ مُخْبِتِ

اللطيف جل جلاله

أحاط بي الكَرْبُ العَظِيمُ وأنتَ يا لطيفٌ عَظِيمُ اللُّطْفِ فِي حَلَّ كُرْبَتي لطفت فلم تُدْرَكُ تَقدَّمْتَ سَيِّدي عنِ الدَّرْكِ في الدُّنيا وفي الأُخْرَوِيَّةِ لطفت فأدْرَكتَ الكَوَائِنَ مُطلقاً وسيان خافِيها وَدَرْلُ الجَلِيةِ لَطْفتَ فَهَيَّات المَصَالِحَ كُلها بغير احتساب مَحْضَ بِرِّ ورَحْمَةِ وَلُطْفكَ في أفعَالِ ذاتِك خارج عن الحضر رفقاً سيدي بالخليقة لطفت بتيشيرِ العَسِيرِ وَجَبْرِكَ الـ كَسِيرِ وتفريج الهُمُومِ الجَسِيمَةِ إلهي خفي اللطف أدْرِكْ بلُطْفِكَ الـ خفي بَلِيَّاتٍ بِعَبْدِكَ حَلَّتِ لَطُفْتَ خَفيَّ اللطف بي فَسَتَرْتنِي وَوَفَّقْتِنِي لُطفاً وَأَتْمَمْتَ نِعْمَتِي

تَوَارَدَتِ الأَسْوَاءُ واسْتَحْصَدَ الشَّفا

عليَّ وَخَامَتْ دُونَ صَبْرِي عَزِيمَتِي

وَلُطْفُكَ أدْنى يا لَطِيفُ مِنَ البَلا ولو ربحث بالخافقين بليتي بأشرارِ لُطف الله في مَلَكُوتِهِ وفي مُلْكِهِ الْطُفْ يَا لَطِيفُ بِعَرْجَتِي

150