Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥الحارثي (1918) - 1986 م)، وُسمَ بعُنوان آخر (1) بعد حذف قصائده الوطنية
والاستنهاضية وبعض مدائحه النبوية من تلك الطبعة، كما أشرنا.
"
لكنَّ الطامة الكُبرى هي عثورنا مؤخراً على نسخة مصوّرة من [ديوان أبي مسلم البهلاني لشاعر العرب ناصر بن سالم بن عديم البهلاني ـ تحقيق راشد بن علي الدغيشي الناشر: شركة دار الفتح دون ذكر لمكان وتاريخ النشر (عدا إشارة وردت في خاتمة مقدمة المُحقق المؤرّخة عام 2002، مما يجعلنا نعتقد أنها طبعت في ذلك العام؛ استنتاجاً وليس تأكيداً (2). نسخة ما. وهي كنت لأحصل عليها؛ لولا حديث عابر مع أحد مُحبّي أبي مسلم، ليعيرني نسخته المُصوَّرة من تحقيق الدغيشي بعد تمنع أول الأمر (3). والحقيقة أنني من تلك النسخة في مُقارنة اشتغالي على أبي مسلم باشتغال محققها راشد الدغيشي الذي بدا واضحاً نهجه الديني المتزمت في تأويل وحذف قصائد بعينها لأبي مُسلم، رغم تأكيده في مقدمته بأنه جمع في تحقيقه بين المخطوط الذي كتبه ابن أخي الشاعر الشيخ سالم بن سليمان البهلاني
استفدت
(1) ديوان أبي مسلم إصدار وزارة التراث القومي والثقافة - 1407 هـ / 1987 م. ملحوظة: من يراجع الأصل سيكتشف أن النسخة الرسمية منحولة تصويراً عن طبعة الأمير صالح بن
،
عيسى الحارثي، دمشق - 1986 بعد غربلتها لحذف ما لا يُراد له الظهور. (2) نلفت النظر هنا، إلى أنه تحقيق جيد في مجمله ولا بأس به قياساً إلى الطبعات المحلية الأخرى، لكنه لا يخلو - كما أسلفنا - من غبار الأدلجة المذهبية والتحجيم المُبالغ فيه لقامة أبي مسلم، لولا إفساد صاحب التحقيق لتحقيقه بالحذوفات والتغييرات غير المبررة لبعض عناوين القصائد، ناهيك عن استخفافه بمقاصد الشاعر ليذهب في تأويلها وفقاً لقناعاته المذهبية الضيقة، ليحشر فقيهاً وعَلَّامة وشاعراً كبيراً كأبي مُسلم في أضيق مسالك التأويل. (3) في حقيقة الأمر هي نسخة تداولها محدود بين المتدينين الجدد من الإباضية، لذلك تكتم على مصدرها، ناهيك عن مكان نشرها والغالب أنها نسخة خاصة» يتداولون طبعتها الأصلية بينهم، أو مُصَوَّرة بـ «الفوتوكوبي» تحاشياً لمساءلة قانونية أو سياسية، ورغم أنها مطبوعة في شركة دار الفتح»، إلا أنها غير مترخة، فضلًا. عن ذكر مكان طباعتها - راجع
المصادر والمراجع.
15